475 · ص257 · ج3
البيت المقدس ولأنها يجمع من القرب ما تفرق في غيرها من ذكر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن والتسبيح واللبث والاستقبال والطهارة والستارة وترك الأكل والكلام وغير ذلك مع اختصاصها بالركوع والسجود وغيرهما، واحترز بالبدن عن عبادة القلب، وهي الإيمان فإنه أفضل العبادات، وقيل احترز أيضًا من العبادة المالية فإنها أفضل الصلاة لتعدى معها وصرح القاضي حسين بأن الحج أفضل لأنه عبادة مال وبدن وغير ذلك والصحيح أن أفضل عبادات البدن الصلاة ١ تقدم الكلام على ذلك أيضًا مبسوطا.
٥٥٧ - وَعَن حَنْظَلَة الْكَاتِب - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: "من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَعلم أنَّهُنَّ حق من عِنْد الله دخل الْجنَّة أَو قَالَ: وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَو قَالَ: حرم على النَّار" رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح ٢.
قوله: عن حنظلة الكاتب - رضي الله عنه -.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من حافظ على الصلوات الخمس وركوعهن، وسجودهن ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة" تقدم الكلام على
١ كفاية النبيه (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٦).
٢ أخرجه ابن أبي شيبة في المسند (٨٣٢)، وأحمد ٤/ ٢٦٧ (١٨٣٤٥) و (١٨٣٤٦)، والطوسى في مختصر الأحكام (١٩٧)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٢ رقم ٣٤٩٤ و ٣٤٩٥)، والبيهقى في الشعب (٤/ ٣١٣ رقم ٢٥٦٦). قال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٣٨١).
476 · ص258 · ج3
الصلوات ومتى فرضت وسيأتي الكلام على الركوع والسجود في الباب بعده.
٥٥٨ - وَعَن عُثْمَان - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ من علم أَن الصَّلَاة حق مَكْتُوب وَاجِب دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَعبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد على الْمسند وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَلَيْسَ عِنْده وَلَا عِنْد عبد الله لَفْظَة مَكْتُوب ١، قَالَ الْحَافِظ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: وَسَتَأْتِي أَحَادِيث أخر تنتظم فِي سلك هَذَا الْبَاب فِي الزَّكاة وَالْحج وَغَيرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قوله: عثمان بن عفان تقدم الكلام عليه: من علم أن الصلاة حق مكتوب دخل الجنة معناه مفروض.
قوله: رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند هو عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل.
١ أخرجه ابن أبي شيبة كما في إتحاف الخيرة (١/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٧٤٨/ ١)، وعبد بن حميد (٤٩)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/ ٦٠ (٤٢٣) ومن طريقه البيهقى في الشعب (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٢٥٥١)، والبزار (٤٣٩) و (٤٤٠)، وأبو يعلى (١٨٢/ المقصد العلى)، وابن خزيمة في التوحيد (٧٥)، والحاكم (١/ ٧٢). قال علي ابن المدينى: وحديث عثمان أنه قال من علم أن الصلاة حق أخرجه الإمام أحمد رواه عمران ابن حدير وهو ثقة عن رجل مجهول يقال له عبد الملك بن عبيد يرويه عن حمران العلل (ص ٩٦). قال البزار: وهذا الحديث مرفوعًا لا نعلم روي إلا عن عثمان. وصححه الحاكم. وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٨٨: رواه عبد الله بن أحمد في زياداته، وأبو يعلى إلا أنَّه قال: "حق مكتوب واجب"، والبزار بنحوه، ورجاله موثقون. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٣٨٢).