5067 · ص80 · ج14
الشافعي ١:] وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس على كراهة الحرمة ٢، وفي الحديث دليل على امتناع اتخاذ قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- مسجدا ومنه يفهم امتناع الصلاة على قبره -صلى الله عليه وسلم-، ومن الفقهاء من استدل بعدم صلاة المسلمين على قبره -صلى الله عليه وسلم- على عدم الصلاة على القبر جملة، وأجيب عن ذلك بأن قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- مخصوص على هذا بما فهم من الحديث من النهي عن اتخاذ قبره [مسجدا ٣ وقد قال -صلى الله عليه وسلم-] ٤: اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد إنما [هلك] بنو إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، الحديث ٥. وبعض العلماء أجاز الصلاة على قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- كجوازها على قبر غيره ونقله في الروضة عن أبي الوليد النيسابوري ٦، ا هـ.
١ الأم (١/ ٣١٧).
٢ الاعلام (٤/ ٤٩٩)، والنجم الوهاج (٣/ ١١٠).
٣ العدة شرح العمدة (٢/ ٧٨٨).
٤ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٥ أخرجه الحميدي (١٠٥٥). وأحمد (٧٣٥٢). وأبو يعلى (٦٦٨١). وأخرجه البخاري في الكبير (٢/ ١/ ٤٧)، وابن سعد (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧) وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٤) وقال البوصيري: رجاله ثقات الإتحاف ٤/ ١٦٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢) رواه أبو يعلى، وفيه إسحاق بن أبي إسرائيل، وفيه كلام لوقفه في القرآن، وبقية رجاله ثقات. وصححه الألباني في أحكام الجنائز (١/ ٢١٧)، وغاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص: ٩٨).
٦ روضة الطالبين (٢/ ١٣١).