← المكتبة ▭ 1 page
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
53 · ص457 · ج1
فصل ٦٠ - عَن أبي عَليّ رجل من بني كَاهِل قَالَ خَطَبنَا أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيّ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا هَذَا الشّرك فَإِنَّهُ أخْفى من دَبِيب النَّمْل فَقَامَ إِلَيْهِ عبد الله بن حزن وَقيس بن الْمضَارب فَقَالا وَالله لَنخْرجَنَّ مِمَّا قلت أَو لنأتين عمر مَأْذُونا لنا أَو غير مَأْذُون فَقَالَ بل أخرج مِمَّا قلت خَطَبنَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَات يَوْم فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا هَذَا الشّرك فَإِنَّهُ أخْفى من دَبِيب النَّمْل فَقَالَ لَهُ من شَاءَ الله أَن يَقُول وَكيف نتقيه وَهُوَ أخْفى من دَبِيب النَّمْل يَا رَسُول الله قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نشْرك بك شَيْئا نعلمهُ ونستغفرك لما لَا نعلمهُ. رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته إِلَى أبي عَليّ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح ١ وَأَبُو عَليّ وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَلم أر أحدا جرحه وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بنَحْوِهِ من حَدِيث حُذَيْفَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ يَقُول كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات ٢.
١ أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٧٠ (٢٩٥٤٧)، وأحمد ٤/ ٤٠٣ (١٩٦٠٦)، والبخاري في التاريخ الكبير ٩/ ٥٨، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٠ رقم ٣٤٧٩). وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك بن أبي سليمان إلا ابن نمير، ولا يروى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٤: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي، ووثقه ابن حبات. وقال البوصيرى في إتحاف الخيرة ٦/ ٥٠٨: رواه أحمد بن حنبل والطبراني ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح، وأبو علي وثقه ابن حبان ولم أر أحدا ضعفه. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٣٦). ٢ أخرجه المروزى في مسند أبي بكر (١٧)، وأبو يعلى (٥٨)، وابن السنى (٢٨٦). وقال الهيثمى ١٠/ ٢٢٤: رواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن =
54 · ص462 · ج1
[الترغيب في إتباع الكتاب والسنة] ٦١ - عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة - رضي الله عنه - قَالَ: وعظنا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت مِنْهَا الْقُلُوب وذرفت مِنْهَا الْعُيُون فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كَأَنَّهَا موعظة مُودع فأوصنا قَالَ أوصيكم بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة وَإِن تَأمر عَلَيْكُم عبد وَإنَّهُ من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكم ومحدثات الأُمُور فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح. ١ قَوْله: عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ أَي اجتهدوا على السّنة والزموها واحرصوا عَلَيْهَا كَمَا يلْزم العاض على الشَّيء بنواجذه خوفًا من ذَهَابه وتفلته والنواجذ: بالنُّون وَالْجِيم والذال الْمُعْجَمَة هِيَ الأنياب وَقيل الأضراس. قوله: وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه -، كنيته: أبو نجيح السلمي الصحابي، كان من أهل الصفة وهو من البكّائين نزل بالشام وسكن حمص روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه: أبو أمامة الباهلي وغيره من الصحابة وخلق من
١ أخرجه أحمد ٤/ ١٢٦ (١٧١٤٢) و (١٧١٤٤) و (١٧١٤٥) و ٤/ ١٢٧ (١٧١٤٦ و ١٧١٤٧)، والدارمى (٩٦)، وأبو داود (٤٦٠٧)، والترمذى (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٢ و ٤٣ و ٤٤)، وابن حبان (٥). وصححه الألباني في الصحيحة (٩٣٧ و ٣٠٠٧)، ظلال الجنة (٢٦ - ٣٤) وصحيح الترغيب (٣٧).
→ prev 53–54 / 10687 next ←