← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
6853 · ص282 · ج10
قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} ١ أي فقر، وهما: يفيدان معنين فقوله: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} خطاب للفقراء وقوله: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} خطاب للأغنياء والأشبه أن الذي في الحديث مطابق للآية التي للأغنياء وقدم -صلى الله عليه وسلم- هذه الثلاثة لاعتياد أهل الجاهلية لها من الكفر بالله وفاحشة الزنا ووأد البنات وهي الإشارة بقتل الولد والله أعلم، وكانت تبد البنات لفرط الغيرة ومخافة فضيحة [الزنا] أو لتخفيف نفقاتهن ويتحملون في الذكور لما يؤملون من حماية الجانب وكثرة العشيرة والنسل والذكر والله أعلم ٢. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أن تزاني حليلة جارك" الحليلة هي الزوجة قاله المنذري أي التي يحل وطئها بنكاح أو شرط والجار المجاور في السكن والداخل في جوار العهد أيضًا ٣. وقال غيره: سميت بذلك لكونها تحل له وقيل لأنهما يحلان في موضع وتسمى الجارة أيضًا حليلة من الحلول في المنزل ٤. ومعنى تزاني حليلة جارك أي: تزني بها برضاها وذلك يتضمن الزنا وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش الزنا وإن كان من الكبائر والفواحش لكنه بحليلة الجار أشد قبحًا وأعظم جرما لما ينضم
١ سورة الإسراء، الآية: ٣١. ٢ إكمال المعلم (١/ ٣٥٢). ٣ المفهم (٢/ ٤٤). ٤ مطالع الأنوار (٢/ ٢٨٦).
→ prev 6853 / 10687 next ←