← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
721 · ص132 · ج4
قلت خير مما حوته الدنيا بأسرها، والشافعي في القديم فضل ركعتي الفجر على الوتر ١، واحتج له أصحابه بهذا الحديث وعضدوه بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "صلوها ولو طردتكم الخيل" ٢ يتأكد ذلك أيضًا بأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر ٣، التعاهد: الاحتفاظ بالشيء والملازمة له ٤، وذهب الحسن البصري إلى وجوبهما، أ. هـ، قاله ابن عقيل في شرح الأحكام ٥. لطيفة: قال بعض العارفين: إذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في ركعتي الفجر إنهما خير من الدنيا وما فيها فما ظنك بصلاة الصبح التي هي الفرض فإنه قيل: كل فرض يعدل سبعين نافلة فما أشقى من حرمه الله تعالى هذا الفضل الكثير ليت شعري بماذا يتعرض المغبون عن هذا الفضل المكنون، ولله در القائل: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِذَا ضَيَّعْتَهُ عِوَضُ ... وَمَا مِنَ اللهِ إِنْ ضَيَّعْتَهُ عِوَضُ ٨٤٢ - وعنها -رضي الله عنها- قَالَت لم يكن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- على شَيْء من النَّوَافِل أَشد تعاهدا مِنْهُ على رَكْعَتي الْفجْر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِلَى
١ المجموع (٤/ ٢٦) وطرح التثريب (٣/ ٣٥)، والنجم الوهاج (٢/ ٣١١). ٢ أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٥)، وأبو داود (١٢٥٨)، والطحاوي في معانى الآثار (١٧٨٢) عن أبي هريرة. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣١٩). ٣ انظر الحديث التالي من الترغيب. ٤ مشارق الأنوار (٢/ ١٠٤). ٥ رياض الأفهام (١/ ٦٥٦)، وطرح التثريب (٣/ ٣٥).
→ prev 721 / 10687 next ←