1612 · ص470 · ج3
ييسرون
فلج نأنأ بطن غور قَالَ أَبُو عبيد: فالياسرون هم الَّذِي يتقامرون على الجَزور وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أهل الشّرف مِنْهُم والثروةِ والجدةِ وَكَانُوا يفتخرون بِهِ قَالَ الْأَعْشَى يمدح قوما: [السَّرِيع]
المُطعِمُو الضيفِ إِذا مَا شَتَوا … والجاعلو القُوتِ على الياسرِ … وَقَالَ طرفَة: [الرمل]
فهُمُ أيسارُ لُقْمَان إِذا … أغْلَتِ الشتوةُ أبداء الجُزُر … وَهُوَ كثير فِي أشعارهم فَأَرَادَ عليّ بقوله: كالياسرِ الفالجِ ينْتَظر فَوزةً من قِداحه أَو دَاعِي الله فَمَا عِنْد الله خير للأبرار يَقُول: هُوَ بَين خيرتين ٤ / ب إِمَّا صَار إِلَى مَا يحب من الدُّنْيَا / فَهُوَ بِمَنْزِلَة المعلّى وَغَيره من القِداح الَّتِي لَهَا حظوظ أَو بِمَنْزِلَة الَّتِي لَا حظوظ لَهَا يَعْنِي الْمَوْت فَيحرم ذَلِك فِي الدُّنْيَا وَمَا عِنْد الله خير لَهُ. والفالج: القامر يُقَال: قد فَلَجَ عَلَيْهِم وفَلَجَهم قَالَ الراجز فِي الفالج: [الرجز]
لمّا رأيتُ فالجا قد فَلجَا … وَمِمَّا يبين ذَلِك أَنه أَرَادَ بالحرمان فِي الدُّنْيَا المَنيح حَدِيث يرْوى عَن جَابر