171 · ص171
إِلَى} (١)، و {تَعَالَوْا أَتْلُ} (٢)، و {نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ} (٣)، و {ذَوَاتَيْ
أُكُلٍ} (٤) وشبهه.
واستثنى أصحاب أبي يعقوب عن ورش من ذلك حرفا واحدا في (الحاقة) وهو قوله: {كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ} (٥) فسكّنوا الهاء وحققوا الهمزة بعدها على مراد القطع والاستئناف، وبذلك قرأت على مشيخة المصريين، وبه آخذ (٦)، وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة في سائر ما تقدم (٧) مع تخليص الساكن قبلها (٨).
واختلفوا في قوله: {آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ} (٩)، و {آلْآنَ وَقَدْ
(١) جزء من الآية ١٤: سورة البقرة.
(٢) جزء من الآية ١٥١: سورة الأنعام.
(٣) جزء من الآية ٢٧: سورة المائدة.
(٤) جزء من الآية ١٦: سورة سبأ.
(٥) جزء من الآية ١٩، ٢٠.
(٦) قال ابن الجزري: "روى النقل في آية (الحاقة) جماعة من أهل الأداء، ولم يفرقوا بينه وبين غيره، وبه قطع غير واحد من طريق الأصبهاني، وهو ظاهر نصوص العراقيين، وترْك النقل فيه هو المختار عندنا، والأصح لدينا والأقوى في العربية؛ لأن هذه الهاء هاء سكت، وحكمها السكون، فلا تحرك إلا في ضرورة الشعر على ما فيه من قبح". انظر: النشر ١/ ٤٠٩ باختصار.
(٧) في النسخ الأخرى: "في جميع ما تقدم".
(٨) يريد مع إثباته في اللفظ ساكنا محضا غير مشوب بشيء من الحركة ولا بإشمام ولا روم. انظر: الدر النثير ٣/ ٤٣.
(٩) جزء من الآية: ٥١.
172 · ص172
عَصَيْتَ} (١) في يونس (٢)، و {رِدْءًا} ... في القصص (٣)، وفي قوله: {عَادًا الْأُولَى} (٤)، في (والنجم)، ويأتي الاختلاف في ذلك في موضعه إن شاء الله (٥).
باب ذكر مذهب أبي عمرو في ترك الهمز (٦)
اعلم: أنا أبا عمرو كان إذا قرأ في الصلاة أو أدرج في قراءته أو قرأ بالإدغام لم يهمز كل همزة ساكنة؛ سواء كانت فاءً أو عينًا أو لامًا نحو قوله:
{يُؤْمِنُونَ}، و {يُؤْلُونَ} (٧)، و {وَالْمُؤْتَفِكَاتُ} (٨)،
(١) جزء من الآية ٩١.
(٢) قرأ نافع {الآن} الموضعين بفتح اللام من غير همز، والباقون بإسكان اللام وهمزة بعدها، وكلهم سهل همزة الوصل التي بعد همزة الاستفهام، ولم يحققها أحد منهم ولا فصل بينها وبين التي قبلها بألف لضعفها، ولأن البدل في قول أكثر النحويين يلزمها. وروى الحُلْواني عن قالون بالتحقيق فيها كالجماعة، أي: في همزة (الآن) وليس في التيسير، وكذلك وجه لأبي نشيط، وهذا مخالف لجميع أصحاب قالون ونافع. انظر: النشر ١/ ٤١٠، والتيسير في فرش سورة يونس - عليه السلام -.
(٣) الآية: ٣٥.
(٤) جزء من الآية: ٥٠.
(٥) في (أ) و (ج) و (ط): "إن شاء الله، وبالله التوفيق".
(٦) في الدر النثير و (ط): "في ترك الهمزة" والمقصود به: السوسي. انظر: النشر ١/ ٣٩٢، والتذكرة ١/ ١٣٧، وجامع البيان ل ١٠٠، والإقناع ص ٢٤٥، والعنوان ص ٥١، والدر النثير ٣/ ٤٥.
(٧) جزء من الآية ٢٢٦: سورة البقرة.
(٨) جزء من الآيات ٧٠: سورة التوبة. والآية ٩: سورة الحاقة.