← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
137 · ص141
ويأتي بعد السكّاكي الخطيب القزويني (ت ٧٣٤ هـ) ليعرّفه التعريف الذي بقي متداولا في كتب البلاغة إلى يومنا هذا، حيث يقول (١): «وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه». وهذا هو التعريف الذي اعتمده معجم المصطلحات العربية الذي تقدّم ذكره. البيان والدلالة: إن تأثّر الخطيب القزويني بالبحث المنطقي حمله على تقديم علم البيان بمقدّمة تحدّث فيها عن أنواع الدلالة. فلقد ذهب الخطيب القزويني إلى أن (٢) «دلالة اللفظ: إمّا ما وضع له، أو على غيره» وتحدث عن: أ- الدلالة الوضعيّة، وهي- كما يفهم من كلامه- التي يتطابق فيها المدلول مع اللفظ الذي وضع له من غير زيادة أو نقصان، كدلالة لفظ (البيت) على البيت الحقيقي. ب- الدلالة التّضمّنية، وهي- كما يفهم من كلامه- التي يدلّ اللفظ فيها على جزء ما وضع له كأن يطلق البيت على غرفة منه، لأن جزء المعنى متضمّن في المعنى الكلّي وداخل فيه كالغرفة بالنسبة إلى البيت. ج- الدلالة الالتزامية: وهي- كما يفهم من كلامه- التي يدلّ فيها اللفظ على لازم معناه الموضوع له كدلالة الإنسان على الضّحك، ودلالة الأسد على الشجاعة. فمعنيا الضحك والشجاعة
(١). الإيضاح في علوم البلاغة، الخطيب القزويني، ص ٣٢٦. (٢). الإيضاح في علوم البلاغة، الخطيب القزويني، ص ٣٢٦.
→ prev 137 / 372 next ←