← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
359 · ص363
ب- ذكر العام بعد الخاص: كقوله تعالى رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ نوح: ٢٨. فالمؤمنون والمؤمنات لفظان عامّان يدخل فيهما من ذكر قبل ذلك، وذلك لإفادة العموم مع العناية بالخاص، وقد ذكر مرّتين: مرة وحده، وأخرى مندرجا تحت العام. ج- الإيضاح بعد الإبهام: وذلك لإظهار المعنى في صورتين إحداهما مجملة، والثانية مفصّلة، وبذلك يتمكن المعنى في نفس السامع فضل تمكن. مثاله قوله تعالى وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ الحجر: ٦٦. فلفظ (الأمر) فصّل بالجملة (أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين) والغاية تقرير المعنى بذكره مرّتين. د- التوشيع: وهو ان يؤتى في عجز الكلام غالبا بمثّنى مفسّر باسمين ثانيهما معطوف على الأول، نحو قوله (ص): «يشيب ابن آدم وتشيب معه خصلتان: الحرص وطول الأمل» وقد يكون المثّنى في أول الكلام، كقوله: منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال. هـ- التكرار: وهو ذكر الشيء مرّتين أو اكثر لأغراض منها: - تقرير المعنى في النفس، كقوله تعالى كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ التكاثر: ٣ - ٤ فتوكيد الإنذار بالتكرار أبلغ تأثيرا، وأشدّ تخويفا.
→ prev 359 / 372 next ←