← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
312 · ص316
٣ - إذا وقع بعد فعل القول ومشتقاته: ومثاله قوله تعالى فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ الذاريات: ٢٩. والتقدير أنا عجوز عقيم. والحذف هنا سببه ضيق الصّدر عن إطالة الكلام، ولأن المبتدأ يحذف بعد القول. ٤ - ضيق الصدر عن إطالة الكلام بسبب تضجّر وتوجّع: ومثاله قول الشاعر (الخفيف): قال لي: كيف أنت؟ قلت عليل ... سهر دائم وحزن طويل أي قلت: أنا عليل، فلم يقل أنا عليل لضيق المقام بسبب الضجر الحاصل له من الضّني. وقول آخر (الخفيف): لم تبكين؟ من فقدت؟ فقالت ... والأسى غالب عليها: حبيبي أي فقالت الفقيد حبيبي ولم تذكر الفقيد لضيق المقام بسبب الضجر الحاصل لها من التوجّع. ٥ - الحذر من فوات فرصة: كقولك منبّها صديقك لوجود صديقكما المشترك: سعيد، أي هذا سعيد. وكقول منبّه الصيّاد: غزال، أي: هذا غزال أو كقولنا: غارة، أي: هذه غارة ... وما إلى ذلك. ٦ - تعجيل المسرّة بالمسند: كأن يقول الفائز: جائزتي، أي: هذه جائزتي وشدّة سروره حملته على الاختصار. ٧ - إنشاد المدح أو الذم أو الترحّم: أ. مثال المدح قولنا: الحمد لله أهل الحمد، أي: هو أهل الحمد.
→ prev 312 / 372 next ←