← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
84 · ص88
اللفّ والنشر سمّاه بعضهم «الطيّ والنشر». ١ - تعريفه: جاء في الإيضاح (١) «هو ذكر متعدّد على جهة التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكلّ واحد من غير تعيين، ثقة بأنّ السامع يردّه إليه». ٢ - أنواعه: أ- أن يكون النّشر فيه على ترتيب الطيّ ، نحو قوله تعالى: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ القصص: ٧٣. فلقد جمعت الآية بين الليل والنّهار فكان الطيّ أو اللّف، ثمّ جاء النّشر على ترتيب اللّف، فالأوّل من المتعدّد في اللفّ هو الليل، والأول من النشر للأول من المتعدد، في اللف وهو السكون لأن النوم والراحة يكونان في الليل، ثم كان الثاني للثاني فالنّهار في اللف تبعه ابتغاء الرزق والسعي في الكسب في النهار. ومنه قول ابن حيّوس (الكامل): فعل المدام، ولونها، ومذاقها ... في مقلتيه، ووجنتيه، وريقه ذكر ابن حيّوس في الصّدر ثلاثة أمور هي: فعل المدام، ولونها، ومذاقها، ثم جاء في العجز بتفصيل لهذه الأمور الثلاثة على
(١). الإيضاح في علوم البلاغة، الخطيب القزويني، ص ٥٠٣.
→ prev 84 / 372 next ←