← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
204 · ص208
خصائصه (بنوه) وهي القرينة. ثم أتى بما يلائم هذه الخاصة حين ذكر شبيبته والهرم. ولكنه لم يذكر ما يلائم المستعار له. لذلك كانت الاستعارة: مكنيّة: لأن المستعار منه (الإنسان) محذوف ورمز إليه بما يدلّ عليه من صفاته (بنوه). أصلية: لأن لفظ المستعار منه اسم جامد. مرشّحة: لأنّه ذكر فيها ما يلائم المستعار منه (بنوه). ب- المجرّدة: هي التي اقترنت بما يلائم المستعار له دون المستعار منه، نحو: رأيت أسدا في الجبهة يرمي العدو بسهامه. فقد ذكر ما يلائم المستعار له (البطل الشجاع) حين قيل: يرمي العدو بسهامه. أما المستعار منه فلم يرد ما يلائمه. لذلك كانت الاستعارة مجرّدة. ومنه قول نعيمة في النهر المتجمّد: يا نهر قد نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير. في البيت: استعارة مكنيّة لأن الشاعر شبّه النهر بإنسان وحذف المستعار منه (الانسان) وكنى عنه بشيء من خصائصه (النداء). - واستعارة أصلية لأن لفظ المستعار منه اسم جامد. - ومجرّدة لأن الشاعر أتى بما يلائم المستعار له (نضبت مياهك، وانقطعت عن الخرير) ولم يأت بما يلائم المستعار منه (الانسان).
→ prev 204 / 372 next ←