← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
322 · ص326
٨ - اظهار الاستغراب: كقول الشاعر (البسيط): كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه ... وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا. هذا الذي ترك الأوهام حائرة ... وصيّر العالم النّحرير زنديقا. ٩ - كمال العناية وتمييزه اكمل تمييز: كقول الفرزدق (البسيط): هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحلّ والحرم. ١٠ - التعريض بغباء السامع، حتّى كانه لا يفهم غير المحسوس: نحو قول الفرزدق (الطويل): أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع. ١١ - التنبيه على ان المشار إليه المعقب بأوصاف جدير من أجل تلك الأوصاف بما يذكر بعد اسم الإشارة: ومثاله قوله تعالى ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ البقرة: ٢ - ٤. فالمشار اليه في الآيات ب (أولئك) هم (المتقون) وقد ذكرت بعدهم أوصاف هي الإيمان بالغيب، وإقام الصلاة، والإنفاق، والإيمان بما انزل، والإيمان بالآخرة، ثم أشير إليهم ب أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة: ٥. مع أن المقام للضمير للتنبيه على أن المشار إليهم جديرون من أجل تلك الأوصاف بما يذكر بعد اسم الإشارة من الهدى والفلاح.
→ prev 322 / 372 next ←