← المكتبة ▭ صفحة واحدة
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1663 · ص580 · ج3
فصل وحُكْمُ الحَاكِمِ يَرْفَعُ الخِلافَ، لَكِنْ لا يُزِيلُ الشَّئَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا، فَمَتَى حَكَمَ لَهُ ببيِّنةِ زورٍ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأةٍ، وَوَطِئَ مَعَ العِلْمِ، فكَالزِّنَى. وإنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ، فحَكَمَ بِصِحَّتِهِ شَافِعِيٌّ، نَفَذَ. وَمَنْ قَلَّدَ في صِحَّةِ نِكَاحٍ، صَحَّ، وَلَمْ يُفارِقْ بتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ، كالحُكْمِ بِذَلكَ. فَصْلٌ وتَصِحُّ الدَّعْوَى بِحُقُوقِ الآدَمِيِّينَ عَلَى المَيِّتِ، وَعَلَى غَيْرِ المُكَلَّفِ، وَعَلَى الغَائِبِ مَسَافَةَ قَصْرٍ، وَكَذَا دُونَهَا إذَا كَانَ مُسْتَتِرًا، بشَرْطِ البَيِّنةِ في الكُلِّ. ويَصِحُّ أنْ يَكْتُبَ القَاضِي الَّذِي ثَبَتَ عِنْدَهُ الحَقُّ إلَى قاضٍ آخَرَ - مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ - بصُورَةِ الدَّعْوَى الوَاقِعَةِ عَلَى الغَائِبِ، بِشَرْطِ أَنْ يَقْرَأَ ذَلكَ عَلَى عَدْلَيْنِ، ثُمَّ يَدْفَعُهُ لَهُمَا، وَيَقُولُ فِيهِ: وَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ عِنْدِي، وَإِنَّكَ تَأخُذُ الحَقَّ للمُستَحِقِّ، فَيَلْزَمُ القَاضِي - الوَاصِلَ إِلَيْه ذَلِكَ - العَمَلُ بِهِ. * * *
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1664 · ص581 · ج3
بَابُ القِسْمَةِ وَهِيَ نَوْعَانِ: قِشمَةُ تَرَاضٍ، وَقِسْمَةُ إِجْبَارٍ. فلا قِسْمَةَ في مُشْتَرَكٍ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ، حَيْثَ كَانَ في القِسْمَةِ ضَرَرٌ يُنْقِصُ القِيمَةَ، كحَمَّامٍ، وَدُورٍ صِغَارٍ، وشَجَرٍ مُفْرَدٍ، وحَيَوَانٍ. وَحَيْثُ تَرَاضَيَا، صَحَّتْ، وَكَانَتْ بَيْعًا يَثْبُتُ فِيهَا مَا يَثْبُتُ مِن الأحْكَامِ. وَإِنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا فَدَعَا أَحَدُهُمَا شَرِيكَهُ إلَى البَيْعِ في ذَلكَ، أوْ إلَى بَيْعِ عَبْدٍ أوْ بَهِيمَةٍ أوْ سَيْفٍ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَهُمَا، أُجْبِرَ إِنْ امْتَنَعَ، فَإِنْ أبَى بِيعَ عَلَيْهِمَا وقُسِّمَ الثَّمَنُ. ولا إجْبَارَ في قِسمَةِ المَنَافِعِ، فَإِنِ اقْتَسَمَاهَا بِالزَّمَنِ، كَهَذَا شَهْرًا والآخَرُ مِثْلُهُ، أَوْ بِالمَكَانِ، كَهَذَا في بَيْتٍ وَالآخَرُ في بَيْتٍ، صَحَّ جَائِزًا، ولكُلٍّ الرُّجُوعُ. فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي: قِسْمَةُ إجْبَارٍ، وَهِيَ: مَا لا ضَرَرَ فِيهَا، وَلا رَدَّ عِوَضٍ. وَتَتَأَتَّى في كُلِّ مَكِيلٍ، وَمَوْزُونٍ، وَفي دارٍ كَبِيرةٍ، وَأَرْضٍ وَاسِعَةٍ، ويَدْخُلُ الشَّجَرُ تَبَعًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
→ السابق 1663–1664 / 1686 التالي ←