← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1040 · ص350 · ج3
ويُكْرَهُ: مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ. ويَحْرُمُ: في الحَيضِ ونحوِه، ويَجِبُ: على المُولي بَعْدَ التربُّصِ، قيلَ: وعلَى مَن يَعْلَمُ بفُجُورِ زَوْجَتِه. ويَقَعُ طلاقُ المُمَيِّزِ -إنْ عَقَلَ الطَّلاقَ-
عليها؛ لتَفتَدِيَ منه؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: ١٩]. (ويُكرَهُ) الطلاقُ (مِن غَيرِ حاجَةٍ) لإزالَتِه النكاحَ المشتَمِلَ على المصالِحِ المندوبِ إليها، ولحديث: "أبغَضُ الحلالِ إلى اللهِ الطلاقُ" ١. (ويحرُمُ) الطلاقُ (في الحَيضِ ونحوِه) كنِفاسٍ، وطُهرٍ وَطِئَ فيه. (ويَجِبُ) الطلاقُ (على المُولي بعدَ التربُّصِ. قيلَ: وعلَى مَن يَعلَمُ بفُجُورِ زوجَتِه ٢) قال أحمدُ: لا يَنبَغِي له إمسَاكُها، وذلِكَ لأنَّ فيهِ نَقصًا لِدِينه، ولا يأمَنُ إفسادَهَا فراشَه، وإلحاقَهَا به ولَدًا مِن غَيرِه. (ويَقعُ طلاقُ المميِّزِ -إن عقَلَ) المميِّزُ (الطلاقَ) فيصحُّ طلاقُه، كالبالِغِ؛ لعُمومِ الخبرِ، وهو قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما الطلاقُ لمَن أخَذَ بالسَّاقِ" ٣. وقولُه: "كُلُّ الطلاقِ جائزٌ إلَّا طلاقَ المعتُوهِ، والمغلُوبِ على عَقلِه" ٤.
١ أخرجه أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٢٠٤٠). ٢ سقطت: "قيلَ: وعلَى مَن يَعلَمُ بفُجُورِ زوجَتِه" من الأصل. ٣ أخرجه ابن ماجه (٢٠٨١)، والدارقطني ٤/ ٣٧ من حديث ابن عباس، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٢٠٤١). ٤ أخرجه الترمذي (١١٩١) من حديث أبي هريرة. قال الألباني: ضعيف جدا والصحيح موقوف.
→ prev 1040 / 1686 next ←