← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
103 · ص54 · ج1
تَدْعُونَ (١)؛ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا (٢)؛ ومنه: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ (٣) أى: الله كاف عبده؛ لأنّ إنكار النفى نفى له، ونفى النفى إثبات؛ وهذا مراد من قال: «إنّ الهمزة فيه للتقرير بما دخله النفى لا بالنفي». (١/ ٥٩٣) ولإنكار الفعل صورة أخرى، وهى نحو: أزيدا ضربت أم عمرا؟ لمن يردّد الضرب بينهما. والإنكار: إمّا للتوبيخ، أى: ما كان ينبغى أن يكون؛ نحو: أعصيت ربّك؟ أو لا ينبغى أن يكون؛ نحو: أتعصى ربّك؟ أو للتكذيب أى: لم يكن؛ نحو: أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ (٤)، أو لا يكون؛ نحو: أَنُلْزِمُكُمُوها (٥) والتهّكم نحو: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا (٦)، والتحقير؛ نحو: مّن هذا؟ والتهويل؛ كقراءة ابن عباس- رضى الله عنه-: ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون (٧) بلفظ الاستفهام، ورفع «فرعون»؛ ولهذا قال: إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ، والاستبعاد؛ نحو: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ (٨). (١/ ٥٩٥) ومنها: الأمر ، والأظهر: أنّ صيغته من المقترنة باللام؛ نحو: «ليحضر زيد» وغيرها؛ نحو: أكرم عمرا، ورويد (٩) بكرا، موضوعة لطلب الفعل استعلاء؛ لتبادر الفهم عند سماعها إلى ذلك المعنى. (١/ ٥٩٧) وقد تستعمل لغيره؛ كالإباحة؛ نحو: جالس الحسن أو ابن سيرين، والتهديد؛ نحو: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ (١٠)، والتعجيز؛ نحو: فَأْتُوا
(١) الأنعام: ٤٠. (٢) الأنعام: ١٤. (٣) الزمر: ٣٦. (٤) الإسراء: ٤. (٥) هود: ٢٨. (٦) هود: ٨٧. (٧) الدخان: ٣٠ - ٣١. (٨) الدخان: ١٣ - ١٤. (٩) فالمراد بصيغته: ما دل على طلب فعل غير كف استعلاء سواء كان اسما أو فعلا. (١٠) فصلت: ٤٠.
→ prev 103 / 1136 next ←