← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
249 · ص127 · ج1
على أنّى سأنشد عند بيعى ... أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا؟ (١) (٢/ ٥١٤) وأحسنه ما زاد على الأصل بنكتة؛ كالتورية والتشبيه فى قوله (٢) [من الطويل]: إذا الوهم أبدى لى لماها وثغرها ... تذكّرت ما بين العذيب وبارق ويذكرنى من قدّها ومدامعى ... مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق (٢/ ٥١٦) ولا يضرّ التغيير اليسير. وربّما سمى تضمين البيت فما زاد: استعانة، وتضمين المصراع فما دونه: إيداعا ورفوا. العقد (٢/ ٥١٦) وأما العقد: فهو أن ينظم نثر، لا على طريق الاقتباس؛ كقوله (أبى العتاهية): ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟ عقد قول على- رضى الله عنه-: (وما لابن آدم والفخر، وإنّما أوّله نطفة، وآخره جيفة). الحلّ (٢/ ٥١٨) وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لمّا قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده)؛ حلّ قول أبى الطيب [من الطويل]: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم
(١) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٣١٨، والبيت للحريرى، وعجزه للعرجى. (٢) هو صاحب التحبير، والعجز الأخير للمتنبى. وصاحب التحبير هو ابن أبى الإصبع المصرى، ولماها: سمرة شفتيها، ومجر عوالينا: جر الرماح، الإشارات ص ٣١٨.
→ prev 249 / 1136 next ←