← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
183 · ص94 · ج1
لا تجد فيها راحلة» (١)، وأريد الناس. (٢/ ٣٣٤) وبهذا ظهر: أن التشبيه أعمّ محلّا، ويتصل به أنه إذا قوى الشبه بين الطرفين حتى اتحدا- كالعلم والنور، والشبّهة والظلمة- لم يحسن التشبيه، وتعيّنت الاستعارة. والمكنى عنها- كالحقيقية، والتخييلية- حسنها بحسب حسن المكنى عنها. فصل (٢/ ٣٣٦) وقد يطلق المجاز على كلمة تغيّر حكم إعرابها بحذف لفظ أو زيادة لفظ؛ كقوله تعالى: وَجاءَ رَبُّكَ (٢)، وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ (٣)، وقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (٤) أى: أمر ربّك، وأهل القرية، وليس مثله شيء. (الكناية) (٢/ ٣٤٢) الكناية: لفظ أريد به لازم معناه، مع جواز إرادته معه؛ فظهر أنها تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى الحقيقى للّفظ مع إرادة لازمه. وفرّق: بأن الانتقال فيها من اللازم، وفيه من الملزوم: وردّ: بأنّ اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه؛ وحينئذ: يكون الانتقال من الملزوم [إلى اللازم] (٥). وهى ثلاثة أقسام: (٢/ ٣٤٦) الأولى: المطلوب بها غير صفة ولا نسبة: فمنها: ما هى معنى واحد؛ كقوله [من الكامل]:
(١) قال صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة» أخرجه البخارى عن ابن عمر، كتاب الرقاق باب رفع الأمانة، ومسلم ك فضائل الصحابة وابن ماجه وأحمد. (٢) الفجر: ٢٢. (٣) يوسف: ٨٢. (٤) الشورى: ١١. (٥) من شروح التلخيص.
→ prev 183 / 1136 next ←