← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
27 · ص16 · ج1
(١/ ٢١٧) وردّ: بأن المعنى: لكاذبون فى الشهادة، أو فى تسميتها، أو فى المشهود به فى زعمهم. الجاحظ (١) «مطابقته مع الاعتقاد، وعدمها معه (٢)، وغيرهما (٣) ليس بصدق ولا كذب؛ بدليل: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ (٤)؛ لأن المراد بالثانى غير الكذب؛ لأنه قسيمه، وغير الصدق؛ لأنهم لم يعتقدوه»: وردّ: بأنّ المعنى: «أم لم يفتر؟ ! »؛ فعبّر عنه ب «الجنّة»؛ لأنّ المجنون لا افتراء له. أحوال الإسناد الخبريّ (١/ ٢٢٤) لا شك أن قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب: إمّا الحكم، أو كونه عالما به؛ ويسمّى الأول: فائدة الخبر. والثانى: لازمها. (١/ ٢٣٢) وقد ينزّل العالم بهما منزلة الجاهل؛ لعدم جريه على موجب العلم؛ فينبغى أن يقتصر من التركيب على قدر الحاجة: (١/ ٢٣٥) فإن كان خالى الذّهن من الحكم، والتردّد فيه: استغنى عن مؤكّدات الحكم. وإن كان متردّدا فيه، طالبا له: حسن تقويته بمؤكّد. وإن كان منكرا: وجب توكيده بحسب الإنكار؛ كما قال الله تعالى- حكاية عن رسل عيسى- عليه السّلام، إذ كذّبوا فى المرّة الأولى: إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (٥)، وفى الثانية: إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (٦). (١/ ٢٤٢) ويسمّى الضّرب الأول: ابتدائيّا، والثانى: طلبيّا، والثالث: إنكاريّا، وإخراج الكلام عليها: إخراجا على مقتضى الظاهر.
(١) أى: قال الجاحظ. (٢) أى: مع اعتقاد أنه غير مطابق. (٣) أى غير هذين القسمين. (٤) سبأ: ٨. (٥) يس: ١٤. (٦) يس: ١٦.
→ prev 27 / 1136 next ←