← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
231 · ص118 · ج1
السجع (٢/ ٤٧٢) ومنه: السجع؛ قيل: وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، وهو معنى قول السكاكى: هو فى النّثر كالقافية فى الشعر. (٢/ ٤٧٣) وهو ثلاثة أضرب: مطرّف إن اختلفا فى الوزن، نحو: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١). (٢/ ٤٧٣) وإلّا، فإن كان ما فى إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى فى الوزن والتقفية: فترصيع؛ نحو: فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ... ويقرع الأسماع بزواجر وعظه وإلّا فمتواز؛ نحو: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (٢). (٢/ ٤٧٥) وقيل: وأحسن السجع ما تساوت قرائنه؛ نحو: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣)، ثمّ ما طالت قرينته الثانية، نحو: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٤)، أو الثالثة؛ نحو: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٥). ولا يحسن أن يؤتى بقرينة أقصر منها كثيرا. (٢/ ٤٧٦) والأسجاع مبنيّة على سكون الأعجاز؛ كقولهم: ما أبعد ما فات، وما أقرب ما هو آت. قيل: ولا يقال: فى القرآن أسجاع، بل يقال: فواصل. وقيل: السّجع غير مختصّ بالنثر، ومثاله فى النّظم:
(١) نوح: ١٣، ١٤. (٢) الغاشية: ١٣ - ١٤. (٣) الواقعة: ٢٨ - ٣٠. (٤) النجم: ١ - ٢. (٥) الحاقة: ٣٠ - ٣١.
→ prev 231 / 1136 next ←