← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
135 · ص70 · ج1
بدونها؛ كزيادة المبالغة فى قولها [من البسيط]: وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به ... كأنّه علم فى رأسه نار (١) وتحقيق التشبيه فى قوله (٢) [من الطويل]: كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الّذى لم يثقّب وقيل: لا يختصّ بالشعر؛ ومثّل بقوله تعالى: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٣). (٢/ ٩٠) وإما بالتذييل؛ وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتأكيد، وهو ضربان: ضرب لم يخرّج مخرج المثل؛ نحو: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ (٤) على وجه. وضرب أخرج مخرج المثل؛ نحو: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٥) وهو- أيضا- إمّا لتأكيد منطوق؛ كهذه الآية. وإما لتأكيد مفهوم؛ كقوله [من الطويل]: ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أىّ الرّجال المهذّب (٦) (٢/ ٩٢) وإما بالتكميل، ويسمى الاحتراس- أيضا- وهو أن يؤتى فى كلام
(١) البيت للخنساء ديوانها ص ٨٠ ويروى: أغر أبلج تأتم الهداة به، والمصباح ص ٢٣٠. (٢) البيت لامرئ القيس ديوانه ص ٢١٧، والإيضاح ص ٣٠٦. والجزع: الخرز اليمانى الذى فيه سواد وبياض. (٣) يس: ٢١. (٤) سبأ: ١٧. (٥) الإسراء: ٨١. (٦) البيت للنابغة ديوانه ص ٦٦، أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٦٠، وهو من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر ويمدحه مطلعها: أتانى- أبيت اللعن- أنك لمتنى ... وتلك التى أهتم منها وأنصب الشعث: التفرق وذميم الخصال.
→ prev 135 / 1136 next ←