43 · ص24 · ج1
٥ - أو تعظيمه بالبعد؛ نحو: الم ذلِكَ الْكِتابُ (١).
٦ - أو تحقيره؛ كما يقال: ذلك اللعين فعل كذا.
(١/ ٣١٣) ٧ - أو التنبيه عند تعقيب المشار إليه بأوصاف على أنه جدير بما يرد بعده من أجلها؛ نحو: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢).
تعريف المسند إليه باللام:
(١/ ٣١٤) وباللام: ١ - للإشارة إلى معهود نحو: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى (٣) أى: ليس (٤) الذى طلبت كالتى وهبت لها.
٢ - أو إلى نفس الحقيقة؛ كقولك: الرجل خير من المرأة.
٣ - وقد يأتى لواحد باعتبار عهديّته فى الذهن؛ كقولك: «ادخل السوق»؛ حيث لا عهد، وهذا فى المعنى كالنّكرة.
٤ - وقد يفيد الاستغراق (٥)؛ نحو: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٦) وهو ضربان:
- حقيقيّ؛ نحو: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ* (٧) أى: كلّ غيب وشهادة.
- وعرفيّ؛ نحو: جمع الأمير الصّاغة، أى: صاغة بلده أو مملكته.
(١/ ٣٢٢) واستغراق المفرد أشمل؛ بدليل صحة: «لا رجال فى الدار»: إذا كان فيها رجل أو رجلان، دون: «لا رجل».
(١/ ٣٢٦) ولا تنافى بين الاستغراق وإفراد الاسم؛ لأنّ الحرف إنما يدخل
(١) البقرة: ١ - ٢.
(٢) البقرة: ٧.
(٣) آل عمران: ٣٦.
(٤) سقطت (ليس) من ط د/ خفاجى، وأثبتناها من شروح التلخيص، والمقصود (ليس الذكر الذى طلبته امرأة عمران كالأنثى التى وهبت لها).
(٥) أى المعرف باللام المشار بها إلى الحقيقة.
(٦) العصر: ٢.
(٧) السجدة: ٦.
44 · ص24 · ج2
الثالثة على جملتين سابقتين عطفها على الأخرى، لكن لا فساد فيه.
ولا يتفاوت المعنى فلا يبالى بهذا الإيهام. وأيضا لو كان مطلق إيهام غير المقصود مردودا لما صح الفصل لدفع إيهام غير المقصود، مع أنه مع الفصل يحتمل الاستيناف، وفيه إيهام الاستيناف الغير مقصود، والمراد بالإيهام إما الدلالة الضعيفة فحينئذ يتبادر العطف على الغير أو الشك فيه، ويكون معلوما بطريق الأولى.
وإما التغيير بالإيهام لكون المدلول ضعيفا فاسدا، وحينئذ يشمل الكل.
قال الشارح المحقق: وشبه هذا بكمال الانقطاع بأنه يشتمل على مانع العطف كما أن المختلفتين إنشاء وخبرا والمتفقتين اللتين لا جامع بينهما ليشمل على مانع، لكن هذا دونه؛ لأن المانع في هذا خارجي، ربما يمكن دفعه بنصب قرينة أقول ما ذكر من وجه الشبه مشترك بين كمال الاتصال وكمال الانقطاع ومحوج إلى التمسك بأنه كمن اتجه له طريقان، فالأولى أن يقال: وجه الشبه تغاير الجملتين مع الاشتمال على مانع العطف، ونحن نقول: وجه الشبه أن فيه إيهام خلاف المقصود، كما أن في عطف الجملتين المختلفتين خبرا وإنشاء إيهام اتفاقهما معنى؛ لأنه الشايع، وفي عطف غير المشتملتين على الجامع إيهام الجامع والأدق أن يقال: لمعارضة إيهام خلاف المقصود وجود الجامع الحق الجامع بالعدم، وشابه الجملتان الغير المنقطعتين الجملتين المنقطعتين بعدم الجامع (ويسمى الفصل لذلك قطعا) لأن الجملتين كانتا متصلتين لوجود التناسب والجامع فقطع لمانع، فالفصل فيه كأنه قطع متصل (مثاله [وتظنّ سلمى أنني أبغي بها) أي:
بدلها (بدلا أراها) على صيغة المجهول شاع في الظن أي: أظنها (في الضّلال) أي: في سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب (تهيم)] (١) أي: تتحير، وإنما جعل ضلالها مظنونا مع أن المناسب دعوى اليقين تحرزا عن دعوى التيقن في ضلالها وإشعار بأن غاية الجرأة دعوى الظن أو لأنه لا يروج منه دعوى اليقين في
(١) انظر البيت في معاهد التنصيص (١/ ٢٧٩)، الإشارات والتنبيهات ص (١٢٩) وهو غير منسوب في كلا الكتابين، شرح عقود الجمان (١/ ١٨١)، الإيضاح ١٥٥، وقوله: «أراها» بمعنى أظنها على صورة المبني للمفعول وهو للفاعل، وقوله: «تهيم» مأخوذ من «هام على وجهه» إذا مشى من غير قصد.