521 · ص521
بين بين، والباقون بإخلاص الفتح (١).
هشام: {مَا كَذَّبَ الْفُؤَادُ} [١١] بتشديد الذال، والباقون بتخفيفها (٢).
حمزة والكسائي: {أَفتَمْرُونَهُ} [١٢] بفتح التاء وإسكان الميم، والباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها (٣).
ابن كثير: {وَمَنَاءَة} [٢٠] بالمد والهمز، والباقون بغير مدّ ولا همز (٤).
ابن كثير: {ضّئْزَى} [٢٢] بالهمز، والباقون بغير همز (٥).
{كَبَائِرَ الْإِثْمِ} (٦)، و {فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} (٧)، و {النَّشْأَةَ} (٨) قد ذكر.
نافع وأبو عمرو: {عَادًا الْأُولَى} [٥٠] بضم اللام، وبنقل حركة الهمزة وإدغام التنوين فيها، وأتى قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة فى موضع الواو، والباقون يكسرون التنوين ويسكنون اللام، ويحققون الهمزة بعدها، ويجوز في الابتداء بقوله: {الْأُولَى} على مذهب أبي
(١) انظر: النشر ٢/ ٥١، ٥٢، والجامع ل ٣٤٠/ ب، والسبعة ص ٦١٤، والمبسوط ص ٣٥٣، والتذكرة ٢/ ٥٦٨، وقرة العين ل ٤٢/ ب.
(٢) انظر: النشر ٢/ ٣٧٩، والجامع ل ٣٤٠/ ب، والسبعة ص ٦١٤، والمبسوط ص ٣٥٤، والتذكرة ٢/ ٥٦٨.
(٣) انظر: المصادر السابقة.
(٤) انظر: النشر ٢/ ٣٧٩، والجامع ل ٣٤١/ أ، والسبعة ص ٦١٥، والمبسوط ص ٣٥٤، والتذكرة ٢/ ٥٦٩.
(٥) انظر: المصادر السابقة.
(٦) الآية (٣٢) ذكر في سورة الشورى، الآية (٣٧).
(٧) الآية (٣٢) ذكر في سورة النساء، الآية (١١).
(٨) الآية) ذكر في سورة العنكبوت، الآية (٢٠).
522 · ص522
عمرو ثلاثة أوجه:
أحدها: {ألُولَى} بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها.
والثاني: {لُولَى} بضم اللام وحذف همزة الوصل قبلها استغناء عنها بتلك الحركة.
وهذان الوجهان جائزان في ذلك وشبهه في مذهب ورش.
والثالث: {ألأَولى} بإثبات همزة الوصل وإسكان اللام وتحقيق همزة فاء الفعل بعدها.
وكذلك يجوز الابتداء بهذه الكلمة على مذهب قالون ثلاثة أوجه أيضاً:
{ألُؤْلَى} بإثبات همزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو.
{لُولَى} بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمز الواو.
و{الْأُولَى} كوجه أبي عمرو الثالث، وهو عندي أحسن الوجوه وأقيسها بمذهبهما لما بينتُه من العلة في ذلك في كتاب "التمهيد" (١).
(١) قال - رحمه الله - في "التمهيد": "واختلفوا بعد نقل الحركة إلى اللام في قوله: {عَادً الأُولَى} في الآيتين بهمزة ساكنة في موضع الواو في ترك ذلك، فقرأ المسيي وإسماعيل وورش: {عَاداً آلأُولى} بغير همزة بعد نقل الحركة. قال أحمد بن صالح عن ورش: تشدد اللام ولا تهمز.
وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه: يدغم التنوين موصولا مشدّد اللام، وهو قولُ عبد الصمد وداود وأبي يعقوب ويونس عنه. وقرأ قالون بهمزة ساكنة بعد نقل الحركة، قال الحلواني عنه مثله: {عَاد الأْولى} وهذا معنى رواية القاضي والمزني والقطري والكسائي وأحمد بن صالح عنه، وكذلك قرأتُ في رواية أبي نشيط الشحّام عنه، وقال لي فارس بن أحمد عن عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن قالون بغير همز قال لي فارس: وكان عبد الله لا يعرف الهمز، ولم يضبط، وغلط فيما حكاه، لأن الحذّاق من أهل الأداء بذلك يأخذون في مذهبه كأبي بكر النقاش وأبي إسحاق بن عبد الرازق وأبي بكر بن حماد وغيرهم من أصحاب الجمال وغيره.
وقد كان بعض المنتحلين لمذاهب القراء يقول بأنه لا وجه لقراءة قالون، وجهل العلة، وذلك أن (أولى) وزنها (فعلى) لأنها تأنيث (أول) كما أن (أخرى) تأنيث (آخر)، هذا في قول من لم يهمز الواو، فمعناها على هذا: المتقدّمة، لأن أول الشئ متقدمه.
فأما من قول قالون فهي عندي مشتقة من (وأل) أي: لجأ، ويقال: نجا، فالمعنى: أنها نجت بالسبق لغيرها، فهذا وجه بين من اللغة والقياس وإن كان غيره أبين فليس سبيل ذلك أن يدفع ويطلق عليه الخطأ، لأن الأئمة إنما تأخذ بالأثبت عندها في الأثر دون القياس إذ كانت القراءة سنة، وبالله التوفيق". انظر: الدر النثير ٤/ ٢٨٥.