← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
122 · ص43 · ج2
أَعْلَمُ وَأَرَى ص: ٢٢٠: إِلَى ثَلَاثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا ... عَدَّوْا إِذَا صَارَا أَرَى وَأَعْلَمَا ١ ش: * الفعل اللّازم إن دخلت عليه همزة النّقل تعدى إِلَى مفعول واحد؛ كـ (قعد زيدٌ) , و (أقعد عمرًا) , و (خرج بكر) , و (أخرج خالدًا). وفي القرآن: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُم}، {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ}؛ فـ (ذهب)، و (نبت) لازمان، وعُدِّيا لواحد بالهمزة. * وأما المتعدي لواحد فيتعدَّى بعد دخولها إِلَى اثنين؛ كـ (لبست ثوبًا)، و (ألبست خالدًا ثوبًا)، و (ضربت عمرًا)، و (أضربت خالدًا بكرًا)؛ أَي: صيرت خالدًا يضرب بكرًا. وفي القرآن: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ}؛ فـ (جاء) يتعدَّى إِلَى واحد، وعدِّي بالهمزة إِلَى مفعول ثان، ولكنه استعمل بمعنَى (ألجاها)، فالأول: هو الهاء، والثّاني: إِلى جذع النّخلة. وأما نحو: (سقيته ماءً)، و (أسقيته ماءً) .. فقيل: هما بمعنَى واحد، فيستعمل ثلاثيًا ومزيدًا. وقيل: لا يطرد دخول الهمزة علَى كل فعل، فَلَا تدخل مثلًا علَى نحو: (سرق)، و (مكر)، وإنما يقتصر علَى ما سمع. * ثم إن (رأى) و (علم) يتعديان إِلَى مفعولين جوازًا كما سبق فِي باب (ظن) مفصلًا، ويتعديان بعد الهمزة إِلَى ثلاثة، والمفعول الزّائد: هو الّذي كَانَ فاعلًا
١ إلى ثلاثة: جار ومجرور متعلق بعدَّوا. رأى: مفعول به مقدم لعدَّوا. وعلِما: معطوف على رأى. عدَّوا: فعل وفاعل. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. صارا: صار: فعل ماض ناقص. وألف الاثنين اسمه. رأى: قصد لفظه: خبر صار. وأعلما: معطوف على أرى، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام، والأصل: إذا صارا (أرى وأعلم) فقد عدوهما إلى ثلاثة مفاعيل.
→ prev 122 / 2189 next ←