← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1648 · ص367 · ج1
تنبيه: أبو الحسن بن الطّراوة: أَن الخبر: (لأكرمتك) فِي نحو: (لولا زيد لأكرمتك). والكسائي: أَن (زيد) مرفوع بمضمر، أَي: (لولا حضر زيد لأكرمتك). والفراء وابن كيسان: أنه مرفوع بنفس (لولا) ذكر ذلك أبو حيان فِي شرح هذا الكتاب. واعلم: أَن قولهم: (عمرك اللَّه)، أصله: (أسألك بتعميرك اللَّه)، فهو مصدر مضاف لمفعوله. والاسم الكريم: قيل: أصله (بعمرك اللَّهُ تعميرًا) فاعل، فحذف حروف الجر وزوائد المصدر، فحصل: (عمرَك اللَّه) بنصب (عَمْر) علَى نزع الخافض، ورفع الاسم الكريم. وقيل: أصله: (عمرك اللَّه تعميرًا)، تحلفه باللَّه وتسأله بطول عمره أَن يفعل، فلما حذف الزّوائد .. انتصب (عَمر) انتصاب المصادر. فإِد ذكرت اللّام .. رفع علَى الابتداء، نحو: (لعمر اللَّه)، والخبر محذوف؛ أَي: (قسمي) كما سبق. ومعنى لعمر اللَّه: أحلف ببقاء اللَّه ودوامه عز وجل. وقيل: يجوز نصب الاسم الكريم مفعول، والمعنَى: أما عمرت الله تعميرًا؛ أَي: أقررت لهُ بالدّوام ووصفته بذلك. والأحسن: رفعه علَى أنه فاعل كما تقدم. وقيل: معنَى (عمرك الله): أذكرك اللّه تذكيرًا يعمر القلب. وقوله: (ذا): مبتدأ، والإِشارة به إِلَى الحذف. وقوله: (استقر) فِي موضع رفع خبر عنهُ، وفي البيت تقديم معمول الخبر الفعلي علَى المبتدأ، وكثيرًا ما يرفض؛ فلو قال: (وفي نص يمين استقر) .. لكان أولَى، وفاعل (استقر) حينئذ: يعود علَى الحذف. واللَّه الموفق
→ prev 1648 / 2189 next ←