← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2156 · ص555 · ج1
أَي: (كأنه قَدْ ألما)، فحذف الاسم وهو ضمير شأن. وإِذا خففت (لكنْ) وجب إهمالها؛ لشبهها حينئذ بالعاطفة، فأجريت مجراها فِي عدم العمل. وعن يونس: إعمالها. وقيده القواس بضمير الشّأن، فتكون الجملة بعدها خبرًا، فَلَا تعمل فِي الظّاهر بعدها. وفي القرآن: (ولكنِ اللَّهُ قتلهم) برفع الاسم الكريم فِي قراءة التّخفيف. وعن الأخفش أيضًا إعمالها. وقد عملت فِي ضمير الشأن مشددة، في قولهِ: وَمَا كُنتُ مِمَّن يَدْخُلُ الْعِشْقُ قَلبَهُ ... وَلَكِنَّ مَن يُبصِرْ جُفُوَنكِ يَعشَقِ ١ أي: ولكنه، والجملة بعدها فِي موضع الخبر. ولَا يكون التّخفيف فِي (لعل)، ولَا (ليت). تنبيه: إِذا دخلت (ليت)، أَو (لعل) علَى مبتدأ مقرون خبره بالفاء .. حذفت الفاء؛ لأنَّ ما بعد الفاء خبر محتمل للصدق والكذب، وما بعد (ليت)، و (لعل): لا يحتملهما؛ لأنَّ معنَى الابتداء تغير بدخولهما، بخلاف بقية نواسخ الباب، ولهذا تثبت فِي قوله تعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}، {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}. وقول الشّاعر:
١ التخريج: البيت من الطويل، وهو للمتنبي في ديوانه ٢/ ٤٨؛ والأشباه والنظائر ٨/ ٤٦؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٩١. والمعنى ظاهر. الشاهد: قوله: (ولكنَّ من يبصر)؛ حيث عملت (لكنَّ) في ضمير الشأن، والجملة بعده في موضع خبر.
→ prev 2156 / 2189 next ←