← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
673 · ص17 · ج2
فـ (اللّؤم): مبتدأ، و (في الأراجيز): خبر، والفعل ملغي؛ لتوسطه. والخور بالمعجمة: الضَّعفُ. وفي "شرح الكافية" للمصنف: الإلغاء والإعمال: سِيَّان مع التّوسط. انتهَى. * والإلغاء أحسن مع تأخيرها؛ كقوله: القَومُ فِي أَثَرِي ظَنَنَتُ فَإِنْ يَكُن ... مَا قَدْ ظَنَنتُ فَقدْ نَجَوتُ وَخَابُوا ١ ويروى بنصب (القومَ) علَى الإعمال. والّذي يختص بالتّعليق والإلغاء: هو المذكور فِي المتن فِي الأبيات السّابقة قبل قول المصنف (هب) , وهو: (رأى, وخال, وعلم, ووجد, وظن, وحسب, وزعم, وعد, وحجا, ودرى, وجعل). ولهذا قال: (وخُصَّ, بالتّعليقِ والإِلغَاءِ مَا مِن قَبلِ هَبْ) يعني: ما ذكرته فِي المتن قبل (هب). وأما (هب، وتعلم) فَلَا حظ لهما في إلغاء ولَا تعليق؛ للزومهما حالة واحدة وهي الأمر، كما قال: (والأمرَ هَب قَدْ أُلزِما, كذا تعلَّم). وأشار بقوله: (ولغيرِ المَاضي مِن سِوَاهُما اجعَلْ) إِلَى قوله: (زكن)؛ أَي: علم إِلَى أَن غير الماضي من هذه الأفعال يعمل أيضًا كالماضي. فدخل: المضارع, والأمر, والمصدر, واسم الفاعل, واسم المفعول؛ نحو: (أظن زيدًا قائمًا)، و (ظن زيدًا قائمًا)، و (يعجبني زعمك عمرًا بخيلًا)، و (أنا ظان الآن زيدًا
(الأراجيز)؛ ولما توسط الفعل بينهما .. ألغي عمله فيهما؛ إِذ لولا توسطه؛ لنصبهما؛ والتّقدير: وخلت اللّؤم والخور في الأراجيز؛ فاللّؤم: مفعول أول، ومحل الجار والمجرور: المفعول الثّاني. ١ التخريج: البيت مجهول القائل، وهو من شواهد قطر الندى ١٧٥، وفي شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية ١/ ١٠٤. المعنى: يقول: إني أظنّ أن القوم يتعقبونني وهم خلفي، فإن كان هذا الذي أظنه واقعًا .. فسوف أفلت منهم، أو أوقع بهم أعظم وقيعة فأخيّب فألهم وأظفر عليهم. الشاهد: قوله: (القوم في أثري ظننت)؛ فقد جاء الفعل (ظننت) متأخرًا عن المفعولين، فألغي، وعادت جملة (القوم في أثري) إلى باب المبتدأ والخبر.
→ prev 673 / 2189 next ←