← المكتبة ▭▭ 2 pages
ضعيف الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
59 · ص84 · ج1
٦ - (الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر) ١٣٠ - (١) [ضعيف] ورواه هو [يعني أبا داود] وغيره عن عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمُرُ عن عَفَّار قال: قدمتُ على أَهلي ليلاً وقد تَشَقَّقَتْ يَداي، فخلّقوني بزعفران، فَغَدَوْتُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فسلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ السلام، ولم يُرَحِّب بي، وقال: "اذهب فاغسِل عنك هذا". فَغَسَلْتُه، ثم جئتُ فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ، ورحَّب بي وقال: "إن الملائكة لا تَحضرُ جَنازةَ الكافرِ بخيرٍ، ولا المتضمَّخَ بزعفرانٍ، ولا الجنُبَ". قال: ورَخَّصَ للجنبِ إذا نامَ أو أَكَلَ أو شرِبَ أن يتوضأَ ١. (قال الحافظ) رحمه الله: "المراد بالملائكة هنا هم الذين ينزلون بالرحمة والبركة، دون الحفظة، فإنهم لا يفارقونه على حال من الأحوال. ثم قيل: هذا في حق كل من آخَّر الغسل لغير عذر؛ ولعذر إذا أمكنه الوضوء فلم يتوضأ. وقيل: هو الذي يؤخَّره تهاوناً وكسلاً، ويتخذ ذلك عادة ٢. والله أعلم". ١٣١ - (٢) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ٣ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورةٌ"، ولا كلبٌ، ولا جنبٌ". رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
١ قلت: وروى الترمذي منه قول: "ورخص للجنب .. " وقال: "حديث حسن صحيح". وإسناده ضعيف، وبيانه في "ضعيف أبي داود" (رقم ٢٨)، ولهذا رواية أخرج تراها في "الصحيح" في الباب هنا. ٢ قلت: لا بد من هذا التأويل لثبوت حديث عائشة قالت: (كان يبيت جنباً فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة، فيقوم فيغتسل .. " الحديث. وهو مخرج في (آداب الزفاف" (ص ١١٧)، وله طرق أخرى، فانظر "صحيح أبي داود" (٢٢٣ و ٢٢٤). ٣ الأصل: (كرَّم الله وجهه)، وما أثبتناه من مخطوطة الظاهرية ومخطوطتي و"سنن أبي داود". والحديث قد صح عن أبي طلحة وغيره دون ذكر الجنب، فإنه لا شاهد له خلافاً لقول الثلاثة: "حسن بشواهده من أجل ذكر الجنب"!، وسيأتي فى "الصحيح".
→ prev 59 / 1103 next ←