← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
140 · ص140
يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ مُفَارَقَةُ إمَامِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْمَسْبُوقُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، مَعَ عِلْمِهِ بِلُزُومِ مُفَارَقَتِهِ قَبْلَ إتْمَامِهَا. اهـ قلتُ: والقول بانقطاع التتابع هو قول الحنفية، وقال به المالكية في حق من لم يجهل الحال، وعلم أنه سيوافق هذه الأيام، وما رجحه ابن قدامة - رحمه الله - هو الراجح عندي، والله أعلم. "الموسوعة الفقهية" (١٠/ ١٣٣)، "الروضة" (٨/ ٣٠٣)، "جواهر الإكليل" (١/ ٣٧٧). مسألة: إذا كفر بالإطعام، فهل يلزمه ستين مسكينًا؟ في المسألة قولان: الأول: أنه يجزئ أن يطعم، ولو مسكينًا واحدًا ستين مرة، أو عشرة مساكين ست مرات، وهكذا، وهو قول الحنفية. الثاني: يلزمه أن يكونوا ستين مسكينًا، وهو قول الجمهور، وأحمد، والشافعي، ورجحه ابن حزم وغيره من أهل العلم؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟». قال ابن دقيق العيد - رحمه الله -: أضاف الإطعام الذي هو مصدر أطعم إلى ستين مسكينًا، فلا يكون ذلك موجودًا في حق من أطعم ستة مساكين عشرة أيام مثلًا. انظر: "المغني" (٣/ ٣١)، "الفتح" (١٩٣٦)، "المحلى" (٤/ ٣٢٨) رقم (٧٤٨)، "النيل" (٤/ ١٢٥).
→ prev 140 / 327 next ←