73 · ص73
فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِمُبْطِلاتِ الصِّيَامِ
مسألة: ويبطل الصيام بالأكل والشرب والجماع، بالكتاب والسنة والإجماع.
أما من الكتاب: فقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:١٨٧].
أما دلالة السنة: فقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» متفق عليه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. ١
وأما الإجماع: فقد نقله جمع من العلماء كابن حزم وابن المنذر وابن قدامة وغيرهم.
انظر: "المغني" (٣/ ١٤)، "المجموع" (٦/ ٣١٣)، "المحلى" (٧٣٣).
تنبيه:
الأكل والشرب الذي يُفطِّر بالإجماع هو الذي يتغذى به، وأما ما لا يتغذى به، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى الجواز، كالحسن بن صالح، وصح عن أبي طلحة الأنصاري - رضي الله عنه -، أنه كان يأكل البَرَدَ في الصوم، ويقول: ليس بطعام ولا شراب. ٢
١ أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) (١٦٤)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (١٠٢٢) بإسناد صحيح.