← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
72 · ص72
مسألة: من أكل أو شرب ناسيًا فهل يجب إعلامه على من رآه؟ ذكر ابن مفلح في "الفروع" وجهين: الأول: أنه يلزمه الإعلام، قال المرداوي: وهو الصواب، وهو في الجاهل آكَدُ. الثاني: لا يلزمه الإعلام، ثم وجَّه ابن مفلح وجهًا آخر: أنه يلزمه إعلام الجاهل لا الناسي. قال أبو عبد الله رحمه الله: وما صوبه المرداوي هو الصواب، والله أعلم؛ لكون الأكل والشرب في نهار رمضان محرمًا، وإنما الجهل والنسيان عذر في عدم تأثيمه، فيشمله قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه؛ فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». ١ ومن المعلوم أيضًا: أن الإمام إذا قام إلى ركعة خامسة ناسيًا فيجب على المأموم إعلامه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا نسيت فَذَكِّروني» ٢، فكذلك هذه الصورة، والله أعلم. انظر: "الفروع" (٣/ ٥٣)، "الإنصاف" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥).
١ أخرجه مسلم (٤٩)، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -. ٢ أخرجه البخاري برقم (٤٠١)، ومسلم برقم (٥٧٢)، من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
→ prev 72 / 327 next ←