← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
9 · ص9
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة:١٨٧]، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة:١٨٧]. فهذا الحديث يدل على أن ذلك كان محرَّمًا عقب النوم، وأما تحريمه عقب صلاة العشاء، فقد ثبت ذلك من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، بإسنادٍ صحيح. أخرجه ابن جرير كما في "الدر المنثور"، وكما في "تفسير ابن كثير" [آية:١٨٧] من سورة البقرة. وأخرجه أبو داود (٢٣١٣)، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وفي إسناده: علي بن حسين بن واقد، وفيه ضعفٌ، وله طريق أخرى عند ابن جرير (٢/ ٩٦) من طريق: عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، به، وهذا السند ضعيفٌ؛ لضعف عبد الله بن صالح؛ ولانقطاعه بين علي بن أبي طلحة، وابن عباس، وهو يزيد الحديث قوَّةً. انظر: "الفتح" (١٩١٥)، "شرح المهذب" (٦/ ٢٥١). مسألة: سبب تسمية رمضان بهذا الاسم؟ قيل: لأنه يَرْمَض الذنوب، أي: يحرقها، أو يهلكها. وقيل: لارْتِمَاض الناس فيه من حر الجوع، ومقاساة الشدة. وقيل: لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رَمَضِ الحر؛ فَسُمِّيَ بذلك. انظر: "الفتح" (١٩٠٠)، "كتاب الصيام" (١/ ٣٥)، "توضيح الأحكام" (٣/ ١٣١).
→ prev 9 / 327 next ←