187 · ص187
مسألة: هل الصوم واجب على الولي؟
ذهب ابن حزم إلى وجوبه على الولي، واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وعليه صوم صام عنه وليه» ١؛ فإن هذا خبر بمعنى الأمر، والتقدير: فليصم.
وذهب الجمهور إلى أن هذا الأمر ليس للوجوب، وبالغ إمام الحرمين فادعى الإجماع على ذلك.
قال الحافظ - رحمه الله -: وفيه نظر؛ لأن بعض أهل الظاهر قد خالف فأوجبه، فلعله لم يَعتدَّ بخلافهم على قاعدته. اهـ
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: صَرَفَه عن الوجوب قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:١٦٤/الإسراء:١٥/فاطر:٨]، ولو قلنا بوجوب القضاء عن الميت لزم من عدم قضائه أن تحمل وازرة وزر أخرى، وهذا خلاف القرآن.
انظر: "الفتح" (١٩٥٢)، "المحلى" (٧٧٥)، "الشرح الممتع" (٦/ ٤٥٤).
مسألة: هل يختص ذلك بالولي، أم يجوز أن ينوب الأجنبي؟
فيه قولان:
الأول: أنه يختص بالولي؛ لأن الأصل عدم النيابة في العبادة البدنية إلا ما ورد فيه الدليل فيقتصر عليه، ورجح هذا القول الحافظ - رحمه الله -.
الثاني: أنه لا يختص بالولي، وذكر الولي في الحديث؛ لكونه الغالب، وهو ظاهر
١ أخرجه البخاري (١٩٥٢)، ومسلم (١١٤٧).