← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
76 · ص76
قال المتولي: يفطر عندنا ولا يفطر عند أبي حنيفة، كما قال في الباقي في خِلَل الأسنان. اهـ والصحيح قول الجمهور؛ لأنه من الأكل وإن كان يسيرًا فيدخل في عموم الأدلة. مسألة: بقايا الطعام التي تصاحب الريق؟ قال ابن المنذر - رحمه الله -: أجمع العلماء على أنه لا شيء على الصائم فيما يبلعه مما يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على رده، قال: فإن قدر على رده فابتلعه عمدًا؛ قال أبو حنيفة: لا يفطر، وقال سائر العلماء: يفطر، وبه أقول. اهـ و ما ذهب إليه ابن المنذر هو الصحيح؛ لكونه طعامًا، فله حكمه، والله أعلم. انظر: "المجموع" (٦/ ٣٢٠)، "المغني" (٣/ ١٩). مسألة: ما يوضع في الفم من طعام أو غيره؟ ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه لا بأس به؛ إذا كان لحاجة كذوق الطعام، والمضغ للطفل ونحوه، وإذا كان لغير حاجة فيكره. قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا بأس أن يتطعم الصائم من القِدْر. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٧) من طريقين، أحدهما فيه: شَرِيك القاضي، والثاني فيه: جابر بن يزيد الجعفي، والأول ضعيف، والثاني متروك، وقد علقه البخاري - رحمه الله - في [كتاب الصيام/ باب: ٢٥] بصيغة الجزم.
→ prev 76 / 327 next ←