← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
محمد بن علي بن حزام البعداني مسائل فقهية
A− A+
152 · ص152
يصوم فلا جناح عليه». ٥) قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:١٨٥]، وقد رجح هذا القول ابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية. وذهب عمر بن عبدالعزيز، ورجحه ابن المنذر إلى أن أفضلهما أيسرهما، واستدلوا بالآية الأخيرة التي استدل بها أهل القول الأول. وذهب الجمهور، ومنهم مالك، والشافعي إلى أن الصوم أفضل لمن قوي عليه ولم يشق عليه. واستدلوا بما يلي: ١) حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - في "الصحيحين" ١، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حَرٍّ شديد في شهر رمضان، وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعبد الله بن رواحة. ٢) حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - في "صحيح مسلم" (١١١٦) (٩٦): فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. يرون أن من وجد قوة فصام؛ فإن ذلك حسن. وأنَّ من وجد ضعفًا فأفطر؛ فإن ذلك حسن. ٣) قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران:١٣٣]، والآية الأخرى {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [المائدة:٤٨].
١ أخرجه البخاري برقم (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢).
→ prev 152 / 327 next ←