193 · ص193
٣ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند ابن أبي شيبة (٣/ ١٥)، وأحمد (٢/ ٣٣٦)، والنسائي (٤/ ١٧٧)، وغيره، قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بطعام وهو بِمَرِّ الظَّهران، فقال لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -: «ادنوا فكلا»، قالا: إنَّا صائمان. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ارحلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم، ادنوا فكلا»، وهو حديث يصححه الإمام الألباني - رحمه الله -.
ثم رأيت النسائي - رحمه الله - قد أعله بالإرسال كما في "الكبرى" (٢٥٧٢) (٢٥٧٥)، ورجح أنه من مراسيل أبي سلمة.
الثاني: أنه يلزمه الإتمام، وهو قول أبي حنيفة، وقول مالك أيضًا، ولكنه قيده بما إذا لم يكن له عذر.
واستدلوا:
١ - بقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: ٣٣].
٢ - بقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: «وصيام رمضان»، قال هل عليَّ غيره؟، قال: «لا، إلا أن تَطَّوَّع» ١، فقالوا: الاستثناء متصل، والمعنى: إلا أن تتطوع فيلزمك صومه.
والراجح هو القول الأول.
وأما عن أدلة القول الثاني:
الآية: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد:٣٣].
١ أخرجه البخاري برقم (٤٦)، ومسلم برقم (١١)، من حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -.