← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى دار الإفتاء المصرية
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
2458 · ص246 · ج8
دعاء الناس للرسول المفتي عطية صقر. مايو ١٩٩٧ المبادئ القرآن والسنة السؤال ما معنى قوله تعالى {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} ؟ الجواب هذه الآية رقمها ٦٣ من سورة النور، وهى تدل على إكرام الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم الذى من مظاهره أنه خاطب جميع الأنبياء فى القرآن بأسمائهم، فقال {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} الأعراف: ١٩ {يا نوح اهبط بسلام منا وبركات} هود: ٤٨ {يا إبراهيم أعرض عن هذا} هود: ٧٦ {وما تلك بيمينك يا موسى} طه: ١٧ {يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض} ص: ٢٦ {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} مريم: ٧٠ {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} مريم: ١٧ {يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلىَّ} آل عمران: ٥٥ ولم يخاطبه صلى الله عليه وسلم إلا بمثل {يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك} المائدة: ٦٧ {يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا} الأحزاب:٤٥. {يا أيها المزمل. قم الليل إلا قليلا} المزمل: ١، ٢ {يا أيها المدثِّر. قم فأنذر} المدثر: ١، ٢ وأما ذكره بلا نداء فقد يكون باسمه صلى الله عليه وسلم {محمد رسول الله} الفتح: ٢٩، {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} الأحزاب: ٤٠. ومن أجل هذا حرم الله على الأمة نداءه باسمه مجردا عن صيغة التكريم فقال {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا} أى لا تجعلوا نداءكم له وتسميتكم إياه كما يكون لبعضكم مع بعض، ولكن قولوا: يا رسول الله أو يا نبى الله مع التوقير والتواضع وخفض الصوت لحرمة ذلك بقوله تعالى {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} الحجرات: ٢ وهذا أدب معه حال حياته وبعد وفاته. وهذا الأدب ينبغى التزامه، فهو صلى الله عليه وسلم ليس أقل ممن يحترمون بكثرة الألقاب والأوصاف التى يعلم الله ما هو الباعث عليها
→ prev 2458 / 4930 next ←