237 · ص83 · ج1
يُسن بعودٍ رَطْبٍ لا يتفتَّت.
وهو مسنونٌ مطلقًا، إلَّا بعدَ الزوالِ للصَّائم، فيكره،
قال بعضُهم ١: وتغذية جائعٍ، ومُضاعفةُ أجرٍ، ورضا ربٍّ، وإرهابُ عدوٍّ، وإرغامُ الشيطانِ، وتذكيرُ الشهادةِ عندَ الموتِ.
(يُسنُّ بعودٍ رطبِ) أي: ليِّن. ولو عَبَّر به "كالمقنع" وغيرِهِ، لكانَ أولى. فيشملُ اليابسَ المندَّى. قالهَ الشيخ منصورٌ في "شرحِه" ٢. (لا يتفتَّتُ) في الفمِ
(وهو) أي: السواكُ (مسنونٌ) خبَرٌ لـ"السواك" (مطلقًا) جميع الأوقاتِ والأحوالِ؛ لحديثِ عائشةَ: "السواكُ مطهرةٌ للفمِ، مرضاةٌ للربِّ". رواه الشافعيُّ، وأحمدُ، وابنُ خزيمةَ، والبخاريُّ تعليقًا ٣. ورواه أحمدُ أيضًا عن أبي بكرٍ ٤ وابنِ عمرَ ٥. وروى مسلمٌ وغيرُه ٦ عن عائشةَ: أنه عليه السلام، كان إذا دخلَ بيتَه بدأَ بالسواكِ.
(إلا بعدَ الزوالِ للصائمِ، فيُكره) لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ". متفقٌ عليه ٧. وهو إنَّما يظهرُ غالبًا بعدَ
١ "غاية المنتهى" (١/ ٦٥).
٢ "دقائق أولي النهي" (١/ ٧٩).
٣ أخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٣ - ومن طريقه البيهقي ١/ ٣٤ - وأحمد ٤٠/ ٢٤٠، ٣٩٠ (٢٤٢٠٣، ٢٤٣٣٢)، والنسائي (٥)، وابن خزيمة (١٣٥)، وعلقه البخاري عقب (١٩٣٣). وصححه الألباني في الإرواء (٦٦).
٤ أخرجه أحمد (١/ ١٨٦) (٧).
٥ أخرجه أحمد (١٠/ ١٠٦) (٥٨٦٥).
٦ أخرجه مسلم (٢٥٣)، وأحمد (٤٢/ ٣٥٨) (٢٥٥٥٣).
٧ أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١).