829 · ص280 · ج2
فصَلاحُ البلَحِ: أن يَحمَرَّ أو يَصفَرَّ. والعِنَبِ: أن يَتَمَوَّه بالمَاءِ الحُلوِ. وبقيَّةِ الفَواكِهِ: طِيبُ أكلِها، وظُهورُ نُضْجِها. وما يظهَرُ فَمًا بَعْدَ فَمٍ، كالقِثَّاءِ والخِيارِ: أنْ يؤكَلَ عادَةً.
وكذا اشتدادُ بعضِ حبٍّ، فيصحُ بيعُ الكلِّ تبعًا لأفرادِه، ما لم يبدُ صلاحُه بالبيعِ.
وعُلِمَ منه: أنَّ صلاحَ نوعٍ ليس صلاحًا لغيرهِ
(فصلاحُ البلحِ: أن يحمرَّ أو يصفرَّ) لأنَّه عليه السلام نهى عن بيعِ الثمرةِ حتى تزهوَ. قيل لأنسٍ: وما زهْوُها؟ قال: تحمَارُّ، أو تصفارُّ ١.
(و) صلاحُ (العنب: أن يتمَوَّه بالماءِ الحُلْوِ) أي: أن يصفوَ لونُه، ويظهرَ ماؤُه، وتذهبَ عفوصتُهُ ٢ من الحلاوةِ. قالَهُ الحجاويُّ في "حاشية التنقيح" ٣. قال: فإنْ كانَ أبيضَ، حسُنَ قشرُه وضَرَبَ إلى البياضِ، وإنْ كان أسودَ، فحينَ يظهرُ فيه السوادُ. لقولِ أنسٍ: نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ العنبِ حتى يسودَّ. رواه أحمدُ ٤.
(و) صلاحُ (بقيَّةِ الفواكهِ) كرمَّانٍ، ومِشمِشٍ، وخوخٍ، وجوزٍ، وبِطيخٍ بـ: (طيبِ أكلِها، وظهورِ نُضجِها) لحديثِ: نهى عن بيعِ الثمرةِ حتى تطيبَ. متفقٌ عليه ٥.
(و) صلاحُ (ما يظهرُ فَمًا بعدَ فمٍ، كالقِثَّاءِ، والخيارِ: أنْ يُؤكلَ عادةً) كالثمرةِ.
١ أخرجه البخاري (١٤٨٨)، ومسلم (١٥٥٥) من حديث أنس.
٢ العُفُوصةُ: المَرَارَةُ والقَبْضُ. "القاموس المحيط" ص (٨٠٤).
٣ انظر "كشاف القناع" (٨/ ٨١).
٤ أخرجه أحمد (٢١/ ٣٧) (١٣٣١٤)، وصححه الألباني في "الإرواء" (١٣٦٤، ١٣٦٦).
٥ أخرجه البخاري (٢١٨٩)، ومسلم (١٥٣٦) من حديث جابر.