172 · ص185
المطلب الأول: السفر من أجل الجماع في نهار رمضان, وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
من سافر من أجل أن يترخص للجماع في نهار رمضان, هل يكون سفره رخصة؟
المسألة الثانية: حكم السفر من أجل الجماع في نهار رمضان:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن من أصبح صائما في نهار رمضان, ثم أنشأ السفر ليجامع امرأته, وجب عليه إتمام صومه, ولم يجز له الترخص بالفطر ١.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الحيل لا تسقط العبادات, فمن احتال على عبادة لإسقاطها, عومل بنقيض مقصوده ٢.
ثانيا: اختلف الفقهاء فيمن سافر قبل الفجر, ليترخص في جماع امرأته في نهار رمضان, على قولين:
القول الأول:
يحرم الفطر على من سافر قبل الفجر ليترخص في جماع امرأته في نهار رمضان, وهو القول المشهور عند المالكية ٣ , وذهب إليه الشافعية-تخريجا على قولهم بحرمة السفر من أجل القصر- ٤ , والمذهب عند الحنابلة ٥.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
الحيل لا تسقط العبادات, فمن تحايل على إسقاط عبادة الصوم بالسفر, عومل بنقيض قصده, ولم يرخص له ٦.
١ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ٦٨, ومجمع الأنهر, لشيخي زاده ١/ ٢٥٢, ودرر الحكام, لعلي حيدر ١/ ٢٠٩, والمدونة, للإمام مالك ١/ ٢٧٢, والذخيرة, للقرافي ٢/ ٥١٣, والتاج والإكليل, للمواق ٣/ ٣٧٨, والحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٤٨, والمهذب, للشيرازي ١/ ٣٣٩, ونهاية المطلب, للجويني ٤/ ٥٨ - ٥٩, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية ١/ ٧٥, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨, وكشاف القناع, للبهوتي ٢/ ٣١٢.
٢ ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية ١/ ٧٥.
٣ ينظر: مواهب الجليل, للحطاب ٢/ ٤٤٤, والفواكه الدواني, للنفراوي ١/ ٣١٣, وحاشية الصاوي ١/ ٧٢٠.
٤ ينظر: الأم, للشافعي ١/ ٢١٢, وتحفة المحتاج, لابن حجر ٣/ ٤٣٠.
٥ ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية ١/ ٧٥, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨, وكشاف القناع, للبهوتي ٢/ ٣١٢.
٦ ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية ١/ ٧٥.