239 · ص256
المطلب الأول: جماع المعتكف, أو المعتكفة.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن من جامع عامدا, وهو معتكف فسد اعتكافه ١.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
الإجماع المحكي في المسألة ٢.
الدليل الثاني:
قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ٣ , والآية نص في النهي عن الجماع حال الاعتكاف.
ثانيا: اختلفوا فيمن وطئ ناسيا, أو جاهلا, ونحوهما .. على قولين:
القول الأول:
لا يفسد اعتكاف من وطئ ناسيا, أو جاهلا, وهذا ما ذهب إليه الشافعية ٤.
دليل القول الأول:
حديث أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) ٥.
١ ينظر: المبسوط, للسرخسي ٣/ ١٢٣, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ١١٥, والبناية, للعيني ١٢/ ١٨٤, والتبصرة, للخمي ٢/ ٨٤١, ومنح الجليل, للشيخ عليش ٢/ ١٦٨, وأسهل المدارك, للكشناوي ١/ ٤٣٩, والحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٩٨, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٩٥, والمجموع, للنووي ٦/ ٥٢٣, والمغني, لابن قدامة ٣/ ١٩٦, والكافي, لابن قدامة ١/ ٤٥٩, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ١٤٢.
٢ ينظر: الإجماع, لابن المنذر ص: ٥٠, والمجموع, للنووي ٦/ ٥٢٤, والمغني, لابن قدامة ٣/ ١٩٦.
٣ البقرة من الآية: ١٨٧.
٤ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٩٩, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٩٦, والمجموع, للنووي ٦/ ٥٢٤.
٥ سبق تخريجه ص: ٢١٥.