174 · ص187
المطلب الثاني: الفطر بالجماع في السفر.
اختلف الفقهاء في حكم الفطر بالجماع في السفر, على قولين:
القول الأول:
من أبيح له الفطر بالأكل, والشرب في نهار رمضان, من أجل سفره, أبيح له الفطر بالجماع, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية ١ , والمالكية ٢ , والشافعية ٣ , وهو المذهب عند الحنابلة ٤.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
من أبيح له الأكل, فقد أبيح له الجماع؛ إذ كلاهما مباح حُرم لأجل الصوم, فلما زالت حرمة الصوم, وحل الفطر, عادا للإباحة, والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ٥.
الدليل الثاني:
الصائم يحصل فطره بمجرد نية الفطر، ومن يجامع في نهار رمضان, فقد نوى أن يبطل صومه, ويفطر, ولابد, فلم يقع جماعه أصلا إلا بعد الفطر ٦.
القول الثاني:
لا يباح الفطر بالجماع مطلقا, وهو رواية عند الحنابلة ٧.
دليل القول الثاني:
الجماع لا يقوي على السفر, ولا يزيل المشقة, وإنما رُخِص في الفطر في السفر لأجل المشقة ٨.
١ ينظر: المحيط البرهاني, لابن مازه ٢/ ٣٩٠, ودرر الحكام, لملاخسرو ١/ ٢٠٩, وحاشية الطحطاوي ص: ٦٨٦.
٢ ينظر: حاشية العدوي ١/ ٤٥٣, والثمر الداني, للآبي ص: ٣٠٥.
٣ ينظر: تحفة المحتاج, لابن حجر ٣/ ٤٤٨, ومغني المحتاج, للشربيني ٢/ ١٧٨, وحاشية الجمل ٢/ ٣٣٢.
٤ ينظر: المحرر, لابن تيمية ١/ ٢٣٠, والفروع, لابن مفلح ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨.
٥ ينظر: الفروع, لابن مفلح ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨.
٦ ينظر: الفروع, لابن مفلح ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨.
٧ ينظر: المحرر, لابن تيمية ١/ ٢٣٠, والفروع, لابن مفلح ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨.
٨ ينظر: الفروع, لابن مفلح ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٢٨٨.