← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
73 · ص78
القول الثاني: لا تشرع الكفارة لمجامع الحائض, ولا يجب عليه إلا التوبة, والاستغفار, وهو قول المالكية ١ , ورواية عند الحنابلة ٢. أدلة القول الثاني: الدليل الأول: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: (من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد) ٣. وجه الاستدلال بالحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر عقوبة من أتى حائضا, ولم يذكر وجوب الكفارة عليه, وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ٤. يمكن أن يناقش: اقتصر هذا الحديث على بيان حرمة إتيان الحائض, ونص في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الآنف الذكر على الكفارة, ولا مانع أن يكون في بعض النصوص الشرعية مزيد بيان.
١ ينظر: النوادر والزيادات, لابن أبي زيد القيرواني ١/ ١٣٠, والقوانين الفقهية, لابن جزي ص: ٣١. ٢ ينظر: المغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٣, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦٥, والإنصاف, للمرداوي ١/ ٣٥١. ٣ أخرجه الترمذي في سننه, أبواب: الطهارة, باب: ما جاء في كراهة إتيان الحائض (١٣٥) ١/ ٢٤٢, والنسائي في سننه الكبرى, كتاب: عشرة النساء, باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك (٨٩٦٨) ٨/ ٢٠١, وابن ماجه في سننه, كتاب: الطهارة وسننها, باب: النهي عن إتيان الحائض (٦٣٩) ١/ ٢٠٩,وأحمد في مسنده, مسند: المكثرين من الصحابة, مسند: أبوهريرة, (٩٢٩٠) ١٥/ ١٦٤, وصححه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح ١/ ١٧٣. ٤ ينظر: المغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٤.
→ prev 73 / 340 next ←