← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
90 · ص96
أدلة القول الثاني: لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول, لكن يمكن أن يستدل له: أن الحيض, والجنابة حدثان مستقلان, أوجب كل واحد منهما غسلا مستقلا. ويمكن أن يناقش: أن الأحداث الكبرى تتداخل, ويكون موجبها واحد, كما تتداخل الأحداث الصغرى, ويكون موجبها واحدا. الترجيح: يظهر -والله أعلم- من عرض المسألة رجحان القول الأول؛ القائل بإجزاء غسل واحد عن حدث الحيض والجنابة؛ لوجاهة ما استُدل به عليه, ولم يقم دليل ناهض للقول الثاني. ثالثا: اختلف الفقهاء في صحة غسلها, وارتفاع حدث الجنابة, إذا اغتسلت حال الحيض, على قولين: القول الأول: يصح غسل الجنب إذا حاضت, ويرفع عنها حدث الجنابة, وهو ما ذهب إليه الحنفية ١ , ووجه خرجه بعض الشافعية على قول قديم للشافعي ٢ , والمذهب عند الحنابلة ٣. أدلة القول الأول: الدليل الأول: قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} ٤. وجه الاستدلال بالآية: أن الآية عامة في كل جنب, ولم تستثن الحائض منها ٥. الدليل الثاني: أن الحدث الذي يُغتسل منه هو الجنابة, وقد انقطع ذلك الحدث, فجاز أن يصح الغسل منه ٦.
١ ينظر: المبسوط, للشيباني ١/ ٤٩, والمبسوط, للسرخسي ١/ ٧٠, والمحيط البرهاني, لأبي المعالي ١/ ٨٧. ٢ ينظر: نهاية المطلب, للجويني ١/ ٣١٥, وفتح العزيز, للرافعي ٢/ ٤٣١, والمجموع, للنووي ٢/ ١٤٩. ٣ ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد, لابن أبي موسى ص: ٤٦, والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين, لأبي يعلى ١/ ١٠٠, والإنصاف, للمرداوي ١/ ٢٤٠. ٤ المائدة من الآية: ٦. ٥ ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين, لأبي يعلى ١/ ١٠٠. ٦ ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين, لأبي يعلى ١/ ١٠٠.
→ prev 90 / 340 next ←