158 · ص66 · ج2
صحيح، ورجاله رحال الشيخين عدا عثمان بن المغيرة، فمن رجال البخاري - وحده - ١.
وأما حديث أبى الضحى فرواه: البزار ٢ عن يوسف بن موسى، والطبراني في الكبير ٣ عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد ٤ عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضحى به، بلفظ: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتى، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) ... وإسناده صحيح.
١٧١ - [٢] عن حابر بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إنِّي قدْ تركتُ فيكمْ مَا إنْ أخذتمْ بهِ لنْ تضلِّوا: كتابَ اللهِ. وَعِتْرَتي ٥ أهَلَ بَيْتى).
١ انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٦٦٩) ت/ ٤٥٥٢.
٢ [ق/ ٢٢٩] الكتاني.
٣ (٥/ ١٧٠) ت/ ٤٩٨١.
٤ ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٣٦) بسنده عن جرير.
٥ قوله: (وعترتي) منصوب بفعل محذوف، وتقديره: (أذكركم)، كما تقدم في حديث غدير خم من رواية زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، والمقصود: أذكركم بحق حفظي في أهلى، فلا تؤذوهم، ولا تسيئوا إليهم.
بل أحبوهم، وراعوهم، وأحسنوا إليهم، وليست الوصاية في العمل بأقوالهم، وآرائهم، وإلّا قال: (أخذتما بهما)، بدل قوله: (أخذتم به)، يعني: القرآن وحده ... وثبت في عدد من الأحاديث إضافة السنة إليه، فالعمل بالقرآن، وما ثبت من السنة واجب. - انظر: شرح النووى على مسلم (١٥/ ١٨٠)، والفتح (٧/ ٩٨)، وحجية السنة =