297 · ص5 · ج3
المبحث السابع ما ورد في فضائل الأنصار ولم يشركهم فيه أحد
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم
٣٣٦ - [١] عن أنس - رضى اللّه عنه - قال: قالت الأنصار يوم فتح مكة - وأعطى قريشًا -: والله إن هذا لهو العجب! إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا تُرُدّ عليهم؟ فبلغ ذلك النبي - صلى اللّه عليه وسلم -، فدعا الأنصار، قال: فقال: (مَا الذي بَلغَنِي عَنْكُم)؟ - وكانوا لا يكذبون -، فقالوا: هو الذي بلغك. قال: (أوَ لا ترضَوْنَ أنْ يرجعَ النَّاسُ بالغنائمِ إلى بيوتهِمْ، وترجعونَ بِرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى بيوتِكُم؟ لَو سَلكَتِ الأنصَارُ واديًا - أو شِعبًا - لسلكتُ واديَ الأنصارِ - أو شِعبَهُم -).
هذا الحديث جاء من سبع طرق عن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه -، طريق: أبي التياح ١، وقتادة، وابن شهاب، وهشام بن زيد، والسُّميط ٢ ابن عمير، وحميد، وثابت البناني، وعلى بن زيد بن جدعان.
١ أوله تاء معجمة باثنتين من فوقها، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها. - الإكمال (٧/ ٣٣١).
٢ بسين مهملة مضمومة. - الإكمال (٤/ ٣٦٠).