585 · ص338 · ج4
المطلب السابع: ما ورد في فضائل علي، وجعفر، وزيد - جميعا -
٦٥٨ - [١] عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج من مكة بعد عمرة القضاء ١ تبعته ابنة حمزة ٢ تنادي: يا عم، يا عم ٣. قال: فتناولها على، فأخذ بيدها، فقال لفاطمة: دونك ابنة عمك احمليها. قال: فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر ٤، قال
١ وكانت في السنة التالية لصلح الحديبية، إذ كان فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرجع، ويعتمر في العام القادم، وكانت في ذي القعدة من السنة السابعة، وتسمى - أيضًا - بعمرة القضية، والقصاص، والصالح.
- انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٣٧٠)، والفتح (٧/ ٥٧١ - ٥٧٢).
٢ هي: عمارة، وقيل: فاطمة، وقيل: أمامة، وقيل غير ذلك، والأول هو المشهور، وتكنى: أم الفضل.
- انظر: الغوامض لابن بشكوال (٢/ ٧٠٠ - ٧٠٢) رقم / ٧١٣ - ٧١٥، وأسد الغابة (٦/ ١٩٩)، والفتح (٧/ ٥٧٧).
٣ كأنها خاطبت النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك إجلالًا له، وإلا فهو ابن عمها. أو بالنسبة إلى كون حمزة وإن كان عمه من النسب فهو أخوه من الرضاعة. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٧).
٤ في حديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه - الآتي عند الإمام أحمد أن المخاصمة وقعت بعد عودتهم إلى المدينة، وسنده حسن. وأفاد الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٧) أن في ديوان حسان بن ثابت لأبى سعيد السكري أنها كانت بعد أن وصلوا إلى مرّ الظهران، والأولى أولى. ومرّ الظهران - بفتح أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى الظهران بالظاء المعجمة المفتوحة -: واد يمر شمال مكة على (٢٢) كيلو، ويصب في البحر جنوب جدة بقرابة (٢٠) كيلو، ويمر على مرحلة قصيرة من مكة شمالًا، و (٢٤) كيلو على جادة المدينة المنورة. =