← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
سعود بن عيد الصاعدي التخريج والأطراف 1439 هـ
A− A+
893 · ص145 · ج6
* القسم الرابع: ما ورد في فضائل علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (أبي الحسنين) - رضي الله عنهم - ٩٩٦ - [١] عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي، خلّفه في بعض مغازيه ١، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بِمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى ٢ إلَّا أنَّهُ لا نُبوَةُ بَعْدي). وسمعته يقول يوم خيبر ٣: (لأُعطينَّ الرَّايَةَ رُجلًا يُحبُّ الله وَرسوله، وَيُحبُّهُ الله ورِسُولُه)، فتطاولنا لها، فقَال: (اُدْعُوا لي عَليًّا). ولما نزلت هذه الآية: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
١ في رواية للبخاري (٧/ ٧١٦) ورقمها / ٤٤١٦، ومسلم (٥/ ١٨٧٠)، وغيرهما أنها غزوة تبوك. ٢ يريد بذلك استخلافه على المدينة، وعلى ذريته، وأهله، مختارًا لاستخلافه كما استخلف موسى هارون - عليهما السلام - مختارًا لاستخلافه. وهذا الحديث فيه خصيصة عالية لعلى - رضى الله عنه -، ولا توجب له أفضلية على من ثبت بالنصوص القاطعة أنه أفضل منه، كما لا توجب له الخلافة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - كما زعم الروافض. وقد كانت فاة هارون قبل وفاة موسى - عليهما السلام -، وولي الأمر بعد موسى فتاه يوشع بن نون! - انظر: الفصل لابن حزم (٤/ ١٥٩ - ١٦٠)، والتوضيح للزركشي (٢/ ٥٥٠). ٣ غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع من الهجرة، في غزوة شهيرة نسبت إليها. - انظر: معجم البلدان (٢/ ٤٠٩)، وفي شمال غرب الجزيرة للحاسر (ص/ ٢١٧ وما بعدها).
→ prev 893 / 5295 next ←