4077 · ص324 · ج11
الأحاديث.
وثالثًا: فيه شيخ الطبراني عبد الله بن سعد الرقي، وهو: الأنصاري، قَال الدارقطني: (كذاب)، ووهاه أحمد بن عبدان.
ورابعًا: فيه أبو قتادة الحراني، واسمه: عبد الله بن واقد، متروك - كما تقدم -، والمتروك إن لم يكذب عمدًا فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، بخاصّة إذا قامت الحجة على بطلان المتن - كما هنا -، وجعله الذهبي آفتة، وحكم بوضع حديثه ١.
وخامسًا: قوله في الحديث: (إنَّ فاطمة ليست كنساء الآدميين، ولا تعتل كما يعتلون) ... هذه مرتبة ليست لأحد من الخلق، ولا النبيين والمرسلين، كما هو معلوم، قال - تعالى -: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} ٢، وقَال: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} ٣، وقَال في نبيه محمد - صلى الله علَيه وسلم -: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} ٤، وقد اعتل - صلى الله عليه وسلم - مرارًا، وقال: (إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) ٥ ... وهذا مما يؤكد وضع الحديث، وهتك حال مفتريه، ومن القواعد الكلية عند أهل العلم أن كل حديث يخالف ويناقض ما جاء به القرآن، والسنة مناقضة
١ الميزان (٣/ ٢٣٣) ت / ٤٦٧٢.
٢ من الآية: (٧٥)، من سورة: المائدة.
٣ من الآية: (٢٠)، من سورة الفرقان، وانظر الآية: (٧).
٤ من الآية: (١١٠)، من سورة: الكهف.
٥ رواه: البخارى (١٠/ ١١٦) ورقمه / ٥٦٤٨، ومسلم (٤/ ١٩٩١) ورقمه / ٢٥٧١.