127 · ص330
الثلثين. . .) ١ وهو نص في محل النزاع، كما أن هذا الحكم مجمع عليه بين أهل العلم، قال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان). ٢
إذا زاد عدد البنات على الاثنتين فلا يزيد الفرض على الثلثين.
قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ (١١)} (النساء: ١١).
١٢٣ - قال السعدي - رحمه الله -: (بقي أن يقال: فما الفائدة في قوله: {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ}؟، قيل: الفائدة في ذلك -والله أعلم- أنه ليعلم أن الفرض الذي هو الثلثان لا يزيد بزيادتهن على الثنتين بل من الثنتين فصاعدًا) ا. هـ ٣
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية فائدة قوله تعالى: {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ}، حيث علمنا أن نصيب الاثنتين الثلثان، فما هو فائدة التنصيص على أكثر من اثنتين، وبين أن لذلك فائدة وهي العلم بأن الفرض لا يزيد بزيادة
١ أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث البنات، ح (٢٠٩٢)، وأبوداود في سننه، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب، ح (٢٨٩٢)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وحسنه كذلك الألباني في الإرواء (٦/ ١٢٢).
٢ انظر: المغني لابن قدامة (٩/ ١١)
٣ انظر: تفسير السعدي (١٦٦).